هؤلاء من حملة القرآن ، ورجل قرء القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره ، وقام به في مساجده وتجافى به عن فراشه ، فبأولئك يدفع البلاء ، وبأولئك يديل الله من الأعداء ، وبأولئك ينزل الله الغيث من السماء فو الله لهؤلاء في قراّء القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر» (١).
ومن جميع ما مرّ يظهر فضل إكرامه بل وجوبه في الجملة وحرمة إهانته مضافا إلى ما رواه.
وفي «الكافي» عن الصّادق عليهالسلام قال : إذا جمع الله ـ عزوجل ـ الأولين والآخرين إذا همّ بشخص قد أقبل لم ير قطّ أحسن صورة منه فإذا نظر اليه المؤمنون وهو القرآن قالوا : هذا منّا هذا أحسن شيء رأينا ، فاذا انتهى إليهم جازهم».
إلى ان قال : «حتى يقف عن يمين العرش فيقول الجبّار ـ عزوجل ـ وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمنّ من أكرمك ولأهيننّ من أهانك» (٢).
إلى غير ذلك من الأخبار الآتية بل الاستخفاف به كغيره من شعائر الله التي يجب على المسلمين تعظيمها يوجب الكفر والارتداد.
وأمّا حفظه ، وحمله فالأخبار بهما كثيرة جدا.
ففي «الأمالي» عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم): «لا يعذّب الله تعالى قلبا وعى القرآن (٣).
وعنه عليهالسلام : «أشرف أمّتي حملة القرآن وأصحاب اللّيل» (٤).
__________________
(١) أمالي الصدوق ص ١٢٢.
(٢) الأصول من الكافي ج ٢ ص ٦٠٢.
(٣) أمالي الطوسي ج ١ ص ٥.
(٤) أمالي الصدوق ص ١٤١.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ١ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4045_tafsir-alsirat-almustaqim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
