أحدهما : المحمول ، والثاني : ضميره العائد على الموضوع ، والموضوع مسند أيضا إلى صاحب الحال ، ففيه التقوية وزيادة الاعتناء ثلاث مرات ، وذلك مفقود فيما إذا كانت مفردة.
قوله تعالى : (فَاجْتَباهُ رَبُّهُ).
إن قلت : القصد بذكر المشبه به الذي حال صاحب الحوت للمشبه ، وهو النبي صلىاللهعليهوسلم التنفير عن الاتصاف بحالته التي هو فيها ممتلئ غضبا ، وهذه الأوصاف لا مدخل لها في التنفير ، بل ربما يفهم منه نقيضه فما وجه إردافها لحالة التنفير ، فالجواب : أنه نفي لما يتوهم من يجعل قدر مناسب الأنبياء من أن هذه الحالة من الغضب توجب نقصا فيهم.
٢٧٦
![تفسير ابن عرفة [ ج ٤ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4001_tafsir-ibn-alarafah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
