قالوا : أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم ضرب يده على الجدار ثم مسح وجهه ، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح يديه.
قلنا : لا دلالة لكم ، لأنه قد يكون من الغبار ما يعلق باليد.
قالوا : لو شرط إيصال البعض لم يسن النفض.
قلنا : لا نسلم أنه سنه إن قل ، وقد أطلق الشافعي أنه ليس بسنة.
قالوا : في حديث عمار أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم تيمم فضرب بيديه فنفضها ، وروي : فنفخها.
وفي حديث أسلع لما علّمه التيمم ضرب بيده ثم نفضهما ، وفي حديث ابن عمر : تيممنا مع رسول الله فضربنا بأيدينا على الأرض فنفخناها ثم مسحنا به ، ثم ضربنا ضربة أخرى فنفخناها ثم مسحنا به أيدينا.
قلنا : إنما فعل لكثرة ما علق من التراب.
قال أهل المذهب : ولا يجوز بالمغصوب ؛ لأنه ليس بطيب ، وأبو حنيفة والشافعي والأكثر (١) يصححون ذلك وأن عصى ، ويتفرع على هذا التيمم من أرض اليتيم ، وأرض المسجد ، فالمتأخرون قالوا : لا يصح إذ لا رضا لهما.
وقال المنصور بالله : يجوز ؛ لأنه لا يضر.
وأما لو خلط بالتراب غيره من دقيق أو نوره ، فإن كان التراب مغلوبا لم يجز ، وإن كان غالبا ، فحكى في الانتصار عن العترة ، وأكثر أصحاب الشافعي : أنه لا يجوز (٢).
__________________
(١) لعله يريد المعتزلة ، وقد ذكر معناه في البراهين ، وكذا الحنابلة ، والمالكية ، كما في الغيث. (ح / ص)
(٢) واختاره في شرح الأثمار ، وتبعه شارح الفتح ، وقواه المشايخ ؛ لأن الماء يستهلك بخلاف التراب.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٣ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3994_tafsir-alsamarat-alyanea-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
