[و](١) قال بعضهم : هذا في الآخرة ، ينزع الله ـ تعالى ـ من قلوبهم الغل الذي كان فيما بينهم في الدنيا ، ويصيرون جميعا إخوانا ؛ كقوله : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) [الحجر : ٤٧].
وروي عن علي ـ رضي الله عنه ـ قال : [إني](٢) لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة (٣) والزبير (٤) من الذين قال الله (٥) ـ تعالى ـ : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) [الحجر : ٤٧].
وعن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال : نزلت في علي وأبي بكر [وعمر](٦) وعثمان وطلحة والزبير وابن مسعود وعمار وسلمان (٧) وأبي ذر ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) سقط في أ.
(٣) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة ، التيمي ، أبو محمد المدني ، أحد العشرة والستة في الشورى ، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وضرب له النبي صلىاللهعليهوسلم بسهم يوم بدر ، وأبلى يوم أحد بلاء شديدا ، له ثمانية وثلاثون حديثا ، اتفقا على حديث ، وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بثلاثة. وعنه مالك بن أبي عامر والسائب بن يزيد وقيس بن أبي حازم وأبو عثمان النهدي. عن عائشة : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد ، قال : ذلك يوم كله لطلحة. وسماه النبي صلىاللهعليهوسلم : طلحة الخير ، وطلحة الجود ، وطلحة الفياض. قال قيس ابن أبي حازم : رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبي صلىاللهعليهوسلم يوم أحد. وروي من وجوه عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «طلحة ممن قضى نحبه». استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين ، وخلف ثلاثين ألف ألف درهم. ومن العين : ألفي ألف ومائتي ألف دينار ، رضي الله عنه.
ينظر : تهذيب الكمال (١٣ / ٤١٢) ، وتهذيب التهذيب (٥ / ٢٠) ، والخلاصة (٢ / ١١ ، ١٢).
(٤) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ، الأسدي ، حواري رسول الله صلىاللهعليهوسلم وابن عمته صفية بنت عبد المطلب ، وأحد العشرة السابقين. وأحد البدريين وأول من سل سيفا في سبيل الله ، هاجر الهجرتين. وشهد المشاهد كلها. له ثمانية وثلاثون حديثا ، اتفقا على حديثين ، وانفرد البخاري بسبعة. وعنه ابناه : عبد الله وعروة ، ومالك بن أوس. قال الزبير : جمع لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم أبويه يوم أحد. توفي سنة ست وثلاثين بعد منصرفه من وقعة الجمل ، وقبره بوادي السباع من ناحية البصرة.
ينظر : تهذيب الكمال (٩ / ٣١٩) (١٩٧١) ، والاستيعاب (٢ / ٥١٠) ، وأسد الغابة (٢ / ١٩٦) ، وتهذيب الأسماء واللغات (١ / ١٩٤) ، والخلاصة (١ / ٣٣٤).
(٥) أخرجه ابن جرير (٥ / ٤٩٣) (١٤٦٦٨) وذكره البغوي في التفسير (٢ / ١٦٠) ، وأبو حيان في البحر المحيط (٤ / ٣٠١).
(٦) سقط في أ.
(٧) سلمان الفارسي ، أبو عبد الله ، ابن الإسلام. له ستون حديثا ، اتفقا على ثلاثة ، وانفرد البخاري بواحد ، ومسلم بثلاثة. أسلم مقدم النبي صلىاللهعليهوسلم المدينة ، وشهد الخندق. روى عنه أبو عثمان النهدي وشرحبيل بن السمط وغيرهما ، قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «سلمان منا أهل البيت. إن الله يحب من أصحابي أربعة : علي وأبو ذر وسلمان والمقداد» أخرجه الترمذي وابن ماجه. قال الحسن : كان سلمان أميرا على ثلاثين ألفا يخطب بهم في عباءة يفترش نصفها ، ويلبس نصفها ، وكان يأكل من سعف يده. توفي في خلافة عثمان ، وقال أبو عبيدة : سنة ست وثلاثين. عن ثلاث وخمسين سنة.
ينظر : تهذيب الكمال (١١ / ٢٤٥) ، وسير أعلام النبلاء (١ / ٥٠٥ ـ ٥٠٨) ، وتهذيب الأسماء واللغات (١ / ٢٢٦) ، والخلاصة (١ / ٤٠١) ، والإصابة (٢ / ت / ٣٣٥٧).
![تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي [ ج ٤ ] تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3970_tawilat-ahl-alsunna-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
