٧
إرتباط المسائل الأخلاقيّة مع بعضها
تنويه :
غالباً ما تكون الفضائل الأخلاقيّة ، مترابطةٌ في ما بينها برابطةٍ وثيقةٍ ، كما هو الحال في الرّذائل وعلاقتها الوثيقة مع بعضها ، وعلى هذا يصعب التّفكيك والفصل بينها في الغالب.
وهذا التّرابط قد يكون بسبب الجُذور المشتركة بينها ، وربّما يكون بسبب الّثمرات المترتبة عليها ونتائجها في حركة الإنسان والحياة.
وفي القسم الأول ، وهو البحث في الجذور المشتركة بين القيم في المنظومة الأخلاقية ، لدينا أمثلةٌ واضحةٌ ، ففي كثير من الموارد ، تكون الغيبة وليدة الحسد ، ويسعى الحسود دائما لفضح وتعرية محسوده ، والإستهانة بشخصيته من موقع التّهمة والافتراء والتّكبر ، والتّحرك على مستوى تحقير وتهميش الآخرين ، فكلّ هذه الرّذائل يمكن أن تكون من إفرازات الحسد أيضاً.
وبالعكس ، فمن كان يعيش علوّ الهمّة ، وسمّو الطبع ، فسوف لا يقف في مقابل الشهوات الرخيصة والطمع فيها فحسب ، بل تكون لديه حصانةٌ ضدّ : الحسد والكِبر والغرور والتملّق ، أيضاً.
وبالنسبة للنتائج والثمرات ، نرى هذا الإرتباط بصورةٍ أوضح ، فالكذب يمكن أن يكون مصدراً لأكاذيب اخرى ، وربّما ولتوجيه أخطائه وذنوبه ، يرتكب الشخص أخطاءً اخرى ، و
![الأخلاق في القرآن [ ج ١ ] الأخلاق في القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3948_alakhlaq-fi-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
