وعلى هذا الأساس فإنّ مصدر جميع المصائب الكبرى ، التي حدثت في عالم الإنسانية ، منذ صدر الخليقة ، هي هذه الصّفات الثّلاثة ، فالحِرص : طرد آدم من الجنّة ، والاستكبار : طرد إبليس عن ساحة القدس إلى الأبد ، والحسد : هو أساس كلّ قتلٍ وجنايةٍ حدثت في العالم
٧ ـ ونختم كلامنا هذا بحديثٍ عن الرّسول الكريم صلىاللهعليهوآله قال ، الإمام الصادق عليهالسلام ، أنّ الرسول صلىاللهعليهوآله قال :
«إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عُصِيَ اللهُ عزَّ وجَلَّ بِهِ سِتٌّ : حُبُّ الدُّنيا ، وَحُبُّ الرِّياسَةِ ، وَحُبُّ الطَّعامِ ، وَحُبُّ النَّومِ ، وَحُبُّ الرَّاحَةِ ، وَحُبُّ النِّساءِ» (١).
لقد تبيّن من مجموع ما ذكر آنفاً ، اصول الفضائل والرّذائل الأخلاقيّة ، ولكن وكما يُستفاد من مجموع الرّوايات ، أنّه لا يوجد عدد خاص ومعيّن ، لهذه القيم والمبادىء الأخلاقية ، لأنّ الأخلاق الحسنة والقبيحة ، لها دوافع ومقاصد متعدّدة ومتنوعة ومختلفة ، أو بعبارة اخرى : كما أنّ الصّفات الجسميّة للإنسان ، لا عدد ولا حصر لها ، فكذلك الصّفات الروحانيّة ، والملكات الأخلاقيّة الصّالحة والطّالحة ، لا عدد ولا حصر لها.
__________________
١ ـ بحار الأنوار ، ج ٦٩ ، ص ١٠٥ ، ح ٣.
![الأخلاق في القرآن [ ج ١ ] الأخلاق في القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3948_alakhlaq-fi-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
