٨
من أين نبدأ؟
تعرفنا على كلّيات علم الأخلاق ، ونتائجه وآثاره ومقاصده وفُروعه ، والآن آن الأوان ، وبما لدينا من المعلومات والمعارف الكلّية ، البِدء في طريق تهذيب النّفس ، أو الإنتقال من المسائل الذهنيّة إلى ميدان الممارسة والتّطبيق ، ومن الكلّيات إلى الجزئيات.
ويجب التّوقف هنا ، لتهيئة لوازم سفرنا الروحاني ، حتى لا نصاب في سلوكنا لذلك الطّريقُ بالحيرة والضّلالة وعدم التّنظيم والتّنظير ، وعليه فلا بدّ من الإلتفات إلى امور :
١ ـ ثلاثة رُؤى في كيفيّة التعامل مع المسائل الأخلاقيّة.
٢ ـ هل يحتاج الإنسان في كل مرحلة إلى استاذٍ ومرشدٍ؟
٣ ـ دور الواعظ الخارجي والواعظ الداخلي.
٤ ـ الامور التي تُساعد الإنسان في عملية الوصول إلى هذا الهدف ؛ مثل ذكر الله والعبادة والأدعية ، الزّيارات ، النصائح المتكررة ، التلقين.
٥ ـ طهارة المحيط.
ثلاث نظريّات في كيفيّة التعامل مع المسائل الأخلاقيّة :
النظريّة الأولى :
رأيٌ يقول : إنّ تهذيب النفس ، نوع من الجهاد ومحاربة أعداء الداخل ، الّذين يتحرّكون
![الأخلاق في القرآن [ ج ١ ] الأخلاق في القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3948_alakhlaq-fi-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
