كل مورد كان هذا المخصص أضيق دائرة من العام كما هو معنى المخصص. فلو قال : أكرم كل فقراء محلتي ، ثم قال في مخصص منفصل ، لا تكرم الفساق منهم ، فهذا الخطاب المخصص بنفسه معناه إن المولى يترقب وجود فساق في محلته وإلّا لما وجّهه ولذا يمكن اعتباره قرينة على التخلي عن إحراز هذا القيد في فقراء محلته ، إذ لو كان محرزا لعدم فسق أحد منهم ، لما صحّ منه إذن أن يأتي بالمخصص المنفصل. وبناء على هذا يكون تفصيل الشيخ الأعظم (قده) صحيحا ، لكن في إطار هاتين الصورتين المزبورتين ، حيث يكون المخصص اللبي كاشفا عن انحفاظ الشرط الثاني ، وهو عدم نصب قرينة على التخلي عن ضمان القيد ، ويكون المخصص اللفظي كاشفا عن عدم انحفاظه.
٢٣٠
![بحوث في علم الأصول [ ج ٧ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3924_bohos-fi-ilm-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
