من مقامات البحث عن انقلاب النسبة فنحن نذكر شرح الانقلاب ثم نكتفي بالمثال الشرعي الفقهي وما تعرضوا له من أدلة ضمان العارية وعدم ضمان الدرهم والدينار وعدم ضمان الذهب والفضة.
فنقول اما انقلاب النسبة فهو خلاف التحقيق عندنا تبعا للمحقق الخراسانيّ قده وخلافا للشيخ الأعظم قده ومن تبعه مثل شيخنا النائيني ، وحاصل كلامهم في تصويره هو ان للفظ ظهور تصوري وظهور تصديقي وظهور في مطابقة الإرادة الاستعمالية للإرادة الجدية والثالث هو الّذي يتوقف على عدم وجود قرينة صارفة عنه فإذا وجدت قرينة على عدم كشف اللفظ عن الإرادة الجدية في تمام المراد أو بعضه يسقط هذا الظهور والدليل المنفصل مثل الخاصّ بالنسبة إلى العام يوجب ضيق دائرة كشفه.
وميزان انقلاب النسبة هو ذلك فإذا لوحظ العام مع الخاصّ تنقلب النسبة مع المعارض الآخر بعد كونها عموما من وجه إلى العموم والخصوص المطلق.
أو يقال ان الخاصّ لأقوائية ظهوره يقدم على العام فتنقلب النسبة أو يقال انه قرينة فيسقط ظهور العام به وهذا يكون في صورة وجود خاص واحد في مقابل عامين من وجه فانه يخصص أحد العامين ولا يكون مثل خاصين في مقابل عام واحد حتى يقال لا مرجح لترجيح أحد الخاصّين في التخصيص.
فالخاص الواحد يلاحظ مع العام الّذي كون مخالفا له فيخصص به ولا يلاحظ مع العام الموافق لعدم الوجه لتخصيص أحد المثبتين بالآخر إلّا إذا أحرز وحدة المطلوب (١).
__________________
(١) أقول لو سلم جميع ما ذكره العلامة النائيني قده لا نسلم تقديم ملاحظة نسبة الخاصّ مع أحد العامين ثم ملاحظة النسبة مع العام الآخر بل لا بد من ملاحظة جميع المتعارضات دفعة واحدة.
![مجمع الأفكار ومطرح الأنظار [ ج ٤ ] مجمع الأفكار ومطرح الأنظار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3790_majma-alafkar-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
