المقام (١) فى اثبات الاجزاء هو ان يقال بما اشرنا اليه فى المقدمة الثانية من ان ظاهر الاوامر الاختيارية (٢) وكذلك الاوامر الاضطراريّة (٣) فى ظرف الاضطرار تعلقها بكل من الفعلين بخصوصهما وهذا المعنى لا يناسب الاجزاء بمناط الوفاء بتمام المصلحة كيف (٤) ولازمه تعلق التكليف بالجامع وخروج خصوصية كل منهما عن حيّز الخطاب رأسا كما هو الشأن فى كل فرد بالنسبة الى الجامع المامور به كما انه لا يناسب (٥) عدم الاجزاء ايضا اذ (٦) التكليف بالاختيارى وان كان متعلقا بالخصوصية ح إلّا ان التكليف بالاضطرارى (٧) لا يمكن تعلقها بخصوصه بل خصوصه خارجة عن حيّز الطلب ولو الناقص منه جزما وهذا بخلاف ما لو قيل بالاجزاء (٨) بمناط التفويت اذ لا محيص من الامر به
______________________________________________________
(١) نعم هنا طريق خامس للاجزاء وهو ما اشرنا اليه فيما سبق من انه مجز بمناط التفويت والمضادة وعدم امكان الاستيفاء لا من باب الوفاء ولا انه غير مجز.
(٢) اما عدم كونه من باب الوفاء بتمام المصلحة لان دليل الاختيار ظاهره تعلق الطلب بالفعل بالخصوص.
(٣) كما ان ظاهر الاوامر الاضطراريّة هو تعلق الطلب بالفعل بالخصوص.
(٤) ولو كان من باب الوفاء كان يلزم تعلق الطلب بالجامع بينهما وخروج الخصوصية عن تحت الطلب فى كل منهما وهو خلاف ظاهر دليلهما.
(٥) واما عدم الاجزاء ايضا لا يمكن القول به لو قلنا من باب التفويت لا الوفاء.
(٦) وذلك لان دليل الاختيارى تعلق الطلب بالفعل مع الخصوصية كما هو ظاهر الدليل.
(٧) واما دليل الاضطرار فلا بد وان يكون الخصوصية خارجة عن تحت الطلب وانما يجب حفظ القدرة فى حال الاختيار وكذا يجب تحصيلها دون ان يجب تحصيل الاضطرار وفقد القيد وعدم القدرة فعليه يكون التكليف فى حال الاختيار مقيدا به دون الاضطرار فلا يكون مقيدا فلا وجه لعدم الاجزاء بعد عدم تقييد التكليف الاضطرارى به.
(٨) فحينئذ يتعين القول بالاجزاء بمناط التفويت.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
