وفائها بتمام مصلحة المختار فيجزى ، وهنا ايضا تقريب آخر (١) للاجزاء بان الامر بالفاقد مستلزم لعدم دخل القيد ولو فى ظرف الاضطرار به فى المصلحة وإلّا فلا معنى للامر بالفاقد ولازمه وفاء الفاقد لتمام مصلحة المختار قال ايضا
______________________________________________________
(١) التقريب الثانى ذكر المحقق النّائينيّ فى فوائد الاصول ج ١ ص ٢٤٤ انه لا محيص عن الاجزاء وعدم وجوب القضاء والسر فى ذلك هو ان القيد الساقط بالتعذر كالطهارة المائية لا بد ان لا يكون ركنا مقوما للمصلحة الصلاتية مطلقا وإلّا لما امر بالصلاة مع الطهارة الترابية فان امره يكون ح بلا ملاك وهو مناف لمسلك العدلية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد فمن نفس تعلق الامر بالصلاة الفاقدة للطهارة المائية عند تعذرها يستكشف عدم ركنية الطهارة المائية للصلاة وعدم قوام المصلحة الصلاتية بها فى حال تعذرها وان الصلاة مع الطهارة الترابية واجدة لمصلحة الصلاتية التى لا بد منها فى الامر بها فلا بد من اجزائها وسقوط القضاء فان وجوب القضاء يدور مدار الفوت والمفروض انه لم يفت من المكلف شىء لفعله المكلف به الواجد للمصلحة الصلاتية مع انه لم يكن الشخص مكلفا إلّا بصلاة واحدة وقد أتى بها فاىّ موجب للقضاء واىّ شيء فات من المكلف حتى يقضيه فلو وجبت فى خارج الوقت والحال هذه كان ذلك واجبا آخر مستقلا اجنبيا عما نحن بصدده من قضاء ما فات من المكلف الخ ، ولكن فيه انه يمكن ان يكون العمل بملاحظة اقترانه ببعض الشروط اتم اثرا واهم عنه بملاحظة اقترانه بشرط غير الاول مثلا يمكن ان تكون الصلاة المقيدة بالطهارة المائية واحدة لمصلحة اتم واوفى من نفس تلك المصلحة فى حال تقيد الصلاة بالطهارة الترابية وعليه يجوز للحكيم يامر بالفاقد فى الوقت لادراك مصلحة الوقت والمصلحة الناقصة من مصلحة الصلاة ثم يامر فى خارج الوقت بالقضاء لادراك المصلحة التامة من مصلحة الصلاة هذا لو كان القيد شرطا لتاثير العمل فى المصلحة المترتبة عليه كما هو الظاهر من اشتراط الصلاة ونحوها بالطهارة واما لو فرض القيد واجبا مستقلا لمصلحة ملزمة فيه فيجوز ان يامر الحكيم بالقضاء والاتيان بالقيد المزبور فى ضمن العمل المقضى تداركا لمصلحة القيد الملزمة التى لم يتمكن من استيفائها فى الوقت.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
