نعم (١) فى باب التقية ربما يكون ظاهر امرها فى الاتيان على طبق رأيهم مطلقا بنحو يشمل مورد ابتلائهم بها ولو مع العلم بطروّ القدرة وارتفاع التقية فى الوقت بل ولو فرض تنزيلها على صورة بقاء الابتلاء الى آخر الوقت يوجب تنزيل اطلاقاتها على المورد النادر ولذا التزموا بتوسعة من حيث المندوحة فى باب التقية لم يلتزموا بمثله فى غيرها فراجع ، ومن (٢) هذا الباب ايضا باب التيمم
______________________________________________________
(١) واما الادلة الآمرة بالتقيّة بايجاد العبادات على وفق مذهبهم بالحضور فى جماعاتهم والصلاة معهم والوضوء على كيفية وضوئهم حيث انه يستفاد من اطلاق تلك الادلة ايضا كفاية مجرد الابتلاء بهم ولو فى جزء من الوقت فى جواز الاتيان بالمامور به تقية وعلى وفق مذهبهم من دون احتياج الى بقاء الابتلاء بهم الى آخر الوقت خصوصا بعد ملاحظة ما هو الغالب من عدم ابتلاء الانسان بهؤلاء الفسقة فى تمام اوقات الصلاة من اول وقتها الى آخره اذ ح من الامر بايجاد العبادة تقية يستفاد من الاضطرار الموضوع لهذا الحكم هو مطلق الاضطرار وعليه ففى مثله ربما كان كمال المجال للبحث فى اجزاء الماتى به الاضطرارى عن الاعادة بالنسبة الى المامور به الاختيارى وبالجملة فان اطلاق الامر بالصلاة معهم بصلاتهم بل كل عمل شرعت فيه التقية يدل على تشريعها فيه حين الابتلاء بها وان علم المكلف ارتفاعها فى باقى الوقت بل لو حمل اطلاق دليلها على صورة استيعابها للوقت لاوجب ذلك تخصيص الدليل العام بالفرد النادر كما انه يستفاد من مجموع ادلة التقية ان العمل على وفقها احد افراد العمل المكلف به واقعا او انه فرد له تنزيلا وذلك يستلزم الاجزاء لوفائه بالمصلحة الواقعية كما لا يخفى لكن قد يستشعر من بعض الاخبار التى امر المكلف فيها بالصلاة اولا فى الدار ثم الصلاة معهم ثانيا ان الاجزاء يستند الى تفويت المصلحة الواقعية وقيام المصلحة المضادة فى محلها لا الى وفاء مصلحة الماتى به تقية بالمصلحة الواقعية.
(٢) واما التيمم فمن ادلته الآية المباركة اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ـ فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا قال المحقق الماتن فى البدائع ص ٢٧٠ فالظاهر منها ان الشرط فى كون التيمم مشروعا للمكلف هو مطلق العذر والاضطرار لا الاضطرار الى الطبيعة الى آخر الوقت فان المتبادر هو تعليق الامر بالتيمم على ارادة
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
