عموم حلّية كل شىء اضطر اليه بنى آدم فلا شبهة فى كونها ناظرة الى الاضطرار عن المامور به ولازمه فى صورة كون المامور به الطبيعة الجامعة بين الافراد التدريجية الى آخر الوقت بقاء الاضطرار ايضا الى آخر الوقت ولا يشمل الاضطرار الطارى عليه الاختيار فى الوقت كما هو ظاهر ، ومن هذا القبيل (١) ما كان بلسان قاعدة الميسور وامثاله من عمومات الحرج والضرر ومنه (٢) الامر بمسح المرارة للحرج (٣) او الامر بالاستلقاء للصلاة (٤) او الاضطجاع (٥) لقاعدة الميسور وامثالها فانها ايضا بجميعها منصرفة الى صورة بقاء الاضطرار الى آخر الوقت ففى امثالها مجال توهم الاجزاء من الاعادة فى الوقت (٦) كما لا يخفى
______________________________________________________
إلّا ففى فرض طرأ عليه الاختيار قبل خروج الوقت بمقدار يمكنه الاتيان بالمامور به الاختيارى لا يكاد يصدق الاضطرار الى الطبيعة على الاطلاق كما هو واضح وعلى ذلك ربما يسقط النزاع المزبور فى الاجزاء وعدمه بالنسبة الى الاعادة كما لا يخفى فلا يكون مجز عن الإعادة.
(١) من لزوم العذر فى جميع الوقت يعتبر فى قاعدة الميسور والضرر والحرج.
(٢) اى من هذا القبيل يعتبر العذر فى جميع الوقت.
(٣) كما فى رواية عبد الاعلى فى الوسائل باب ٣٩ وضوء ح ٥ عثرت فانقطع ظفرى فجعلت على اصبعى مرارة قال امسح عليه ما جعل عليكم فى الذين.
(٤) كما فى الوسائل باب ٧ قيام ح ١ صحيحه محمد بن مسلم عن الرجل والمرأة وذهب بصره فيقولون نداويك مستلقيا كذلك يصلى فرخص فى ذلك فمن اضطر غير باغ الخ.
(٥) فى الوسائل باب ١ قيام ج ٥ موثقة سماعة عن المريض فليصل وهو مضطجع لم يكلف الله ما لا طاقة له به الخ.
(٦) لما عرفت من عدم تصور ذلك فانه عليه لا مجال للبحث عن اجزاء الفعل الاضطرارى إلّا بالنسبة الى القضاء فى خارج الوقت.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
