بعد الحكم بوجوب العمل بها عينا.
هذا ، لكن ما ذكره ـ من الفرق بين الاجماع والدليل اللفظي ـ لا محصّل ولا ثمرة له في ما نحن فيه ،
______________________________________________________
في الكتب الأربعة وغيرها (بعد الحكم بوجوب العمل بها) أي : بتلك الأفراد المتشخّصة في الخارج (عينا) ففي كل مورد ثبت الحكم لنفس الأخبار المتشخّصة في الخارج عينا ، لا يثبت للمفهوم المردّد ، بمعنى : الواحد على البدل المنتزع من تلك الأفراد الخارجيّة تخييرا ، لوضوح : تغاير الوجوب العيني والتخييري ، وحينئذ فدليل الحجية شامل للمتشخّصات العينيّة ، ولا يشمل الخبرين المتعارضين على نحو التشخّص البدلي.
(هذا) هو غاية ما هنا من تقريب عدم شمول دليل الحجّية للخبرين المتعارضين ؛ فإنه لا يشملهما أدلة الحجيّة مطلقا ، لا الاجماع لأنّه لبّي ولا مقتضي له ، ولا الأدلة اللفظية لأنّ شمول الأدلة اللفظية للمتعارضين يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهو مانع من شمولها لهما.
(لكن ما ذكره) القائل هنا (من الفرق بين الاجماع والدليل اللفظي لا محصّل) له (ولا ثمرة له فيما نحن فيه) فإنّ ما نحن فيه هو : القول بعدم شمول دليل حجية الخبر صورة التعارض سواء كان دليل الحجية إجماعا أم لفظا ، فإنّه لا يشملهما.
وإنّما لم يكن الفرق بين الدليل اللبّي ، وبين الدليل اللفظي فارقا هنا ، لأن الدليل اللبّي إنّما يحمل على القدر المتيقن إذا لم يكن دليل على أن هذا الدليل اللبّي يشمل كل الأفراد ، بل كان الدليل اللبّي مجملا له فرد معلوم وله فرد مشكوك ، فالدليل اللبّي حينئذ يشمل الفرد المعلوم ولا يشمل الفرد المشكوك ، بينهما
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
