وقع التعارض بين ظاهري مقطوعي الصدور ، كآيتين أو متواترين وجب تأويلهما والعمل بخلاف ظاهرهما فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم قرينة صارفة لتأويل كلّ من الظاهرين وتوضيح الفرق وفساد القياس ،
______________________________________________________
وقع التعارض بين ظاهري مقطوعي الصدور ، كآيتين) مثل : قراءتين على ما قيل في «يطهرن» و «يطّهّرن» (أو) خبرين (متواترين) حيث أنّ الآيتين والخبرين المتواترين مقطوع صدورهما ، فاذا وقع التعارض بينهما (وجب تأويلهما والعمل بخلاف ظاهرهما) إذ لا يعقل حذف السند ، فيلزم حذف دلالة هذا أو دلالة ذاك.
وعليه : (فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم) عليهالسلام عملا بدليل حجيّة الأمارة في الخبرين المتعارضين ، حيث يكونان بذلك كمقطوعي الصدور (قرينة صارفة) تصرف عن الظاهر ، فنضطر عندها (لتأويل كلّ من الظاهرين) في الجمع بينهما ، فاذا قطعنا ـ مثلا ـ بصدور : «ثمن العذرة سحت» (١) و «لا بأس ببيع العذرة» (٢) وجب علينا تأويلهما ، وذلك بحمل كل واحد منهما على ما لا ينافي الثاني ، مثل أن تحمل الحرمة على العذرة النجسة ، والحلّية على الطاهرة ، أو سائر المحامل الأخر ، لانّا لا نتمكن من طرح أحد السندين حتى نأخذ بظهور الثاني كاملا.
هذا (وتوضيح الفرق) بين مقطوعي الصدور ، وبين معتبري الصدور (وفساد القياس) أي : قياس الخبرين المعتبرين صدورا بما يكون مقطوعا صدورا ،
__________________
(١) ـ تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٧٢ ب ٢٢ ح ٢٠١ ، الاستبصار : ج ٣ ص ٥٦ ب ٣١ ح ٢ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ١٧٥ ب ٤٠ ح ٢٢٢٨٤.
(٢) ـ الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٢٢٦ ح ٣ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٧٣ ب ٢٢ ح ٢٠٢ ، الاستبصار : ج ٣ ص ٥٦ ب ٣١ ح ١ و ٣ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ١٧٥ ب ٤٠ ح ٢٢٢٨٥.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
