بإجماع العلماء ، فإذا لم تتمكّن من ذلك ولم يظهر لك وجهه ، فارجع الى العمل بهذا الحديث ، وأشار بهذا إلى مقبولة عمر بن حنظلة» انتهى.
واستدلّ عليه تارة : بأنّ الأصل في الدليلين الاعمال ، فيجب الجمع بينهما مهما أمكن ، لاستحالة الترجيح من غير مرجّح.
______________________________________________________
الْقِيامَةِ) (١) فالجمع إذن خير من تعطيل أحدهما وطرحه ، وذلك (بإجماع العلماء).
وعليه : (فإذا لم تتمكّن من ذلك ولم يظهر لك وجهه) في الجمع بينهما (فارجع الى العمل بهذا الحديث ، وأشار بهذا الى مقبولة عمر بن حنظلة) (٢) الدالة على الأخذ بالراجح من الحديثين المتعارضين وطرح المرجوح منهما ، فاذا لم يكن رجحان في البين يؤخذ بالتخيير (انتهى) كلام الشيخ الاحسائي.
هذا (واستدلّ) بصيغة المجهول (عليه) أي : على لزوم الجمع بين الدليلين مهما أمكن بوجوه سبعة كالتالي :
الأوّل : الاجماع ، وقد مضى ذكره في كلام ابن أبي جمهور الاحسائي.
الثاني : الأصل العقلائي المتّبع عند العقلاء ، وهو استدلال بما ذكره الشهيد الثاني قال : (تارة : بأنّ الأصل في الدليلين الاعمال) والمراد بالأصل هنا : القاعدة المتبعة عند العقلاء ، حيث يرون الدليلين كليهما حجّة من جهة المولى ، ومعه (فيجب الجمع بينهما) أي : بين الدليلين (مهما أمكن ، لاستحالة الترجيح من غير مرجّح) وذلك لأنّ الأمر دائر بين : العمل بهما وهو ما يكون بناء العقلاء عليه ،
__________________
(١) ـ سورة فصلت : الآية ٤٠.
(٢) ـ الكافي (اصول) : ج ١ ص ٦٧ ح ١٠ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٠٢ ب ٢٢ ح ٥٢ ، من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٨ ب ٢ ح ٢٢٣٣ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٠٦ ب ٩ ح ٣٣٣٣٤.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
