وإنّما أطلقوا القول في ذلك ، لأنّ أغلب الأمارات ، بل جميعها عند جلّ العلماء ، بل ما عدا جمع ممّن قارب عصره معتبرة من هذه الحيثية ، لا لإفادة الظنّ الفعلي بحيث يناط الاعتبار به.
______________________________________________________
النوعي ، فإنهم لم يقيّدوا الظنّين بالنوعيّين (وإنّما أطلقوا القول في ذلك) حيث قالوا : بأن التعارض يقع بين الظنّين ، ولم يقولوا : يقع بين الظنّين النوعيين ، (لأنّ أغلب الأمارات ، بل جميعها) عند ما استقريناها رأيناها (عند جلّ العلماء ، بل ما عدا جمع ممّن قارب عصره) من عصرنا كالميرزا القمّي والوحيد البهبهاني (معتبرة من هذه الحيثية) أي : من حيث إفادة الظن النوعي (لا) أن اعتبارها (لافادة الظن الفعلي بحيث يناط الاعتبار به) أي : بحيث يجعل مناط حجية الدليل وملاك اعتباره بالظن الفعلي.
نعم ، ربّما قيل بأنه يظهر من الميرزا القمي ومن الوحيد البهبهاني : اعتبار الظن الشخصي في جميع الأمارات للانسداد ، وكذا قيل : بأنّه يظهر من صاحب الاشارات ومن صاحب المناهل أيضا : اعتبار الظن الشخصي في الظواهر فقط ، ومعنى اعتبار الظن الشخصي في شيء هو : أنّه إذا حصل للانسان الظن منه شخصا كان حجّة ، وإذا لم يحصل له الظن منه شخصا فإنّه وإن كان يفيد الظن نوعا فليس بحجّة ، وكذا قيل : بأنه يظهر من الشيخ البهائي : اعتبار الظن الشخصي في الاستصحاب فقط ، كما ويظهر ذلك من المحقق الخوانساري في الاستصحاب أيضا ، لكن بناء على القول بكون الاستصحاب من الأمارات ، كما تقدّم في بحث الاستصحاب ، علما بأنّه كلّما اعتبر فيه الظن الشخصي لحق بالقطع في عدم وقوع التعارض فيه.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
