فتأمّل.
هذا كلّه على تقدير كون أصالة الظهور من حيث أصالة عدم القرينة ، وأمّا إذا كان من جهة الظنّ النوعي ، الحاصل بإرادة الحقيقة الحاصل من الغلبة
______________________________________________________
وذلك على ما مرّ آنفا.
(فتأمّل) إشارة إلى ما سيأتي قريبا إن شاء الله تعالى من قول المصنّف : بأن هذا الكلام كلّه مبني على أن الظواهر حجّة من باب التعبّد العقلائي ، لا من باب الظن النوعي ؛ فيأمر المصنّف بالتأمّل ليشير الى عدم تمامية هذا المبنى ، إذ كون الظواهر حجة من باب التعبّد العقلائي لا من باب الظن النوعي ، غير تام.
(هذا كلّه) هو ما أمر المصنّف قبل قليل بالتأمل فيه ، وهو : أنّ كل ما ذكر : من أنّ النسبة بين الاصول اللفظية والظنون المعتبرة الاخرى هي الورود إذا كان النّص قطعيا من جميع الجهات كالخبر المتواتر الخاص ، أو كان النص ظنيا من بعض الجهات كالخبر الواحد الخاص ، لكن بناء على تقيّد موضوع الاصول اللفظية بعدم القرينة المعتبرة ، بمعنى : التعبد بالتخصيص كما مرّ ، والحكومة إذا كان النص ظنيا من بعض الجهات كالخبر الواحد الخاص ، لكن بناء على تقيّد موضوع الاصول اللفظية بعدم القرينة القطعية ، بمعنى : العلم بالقرينة ، فإنّ ذلك كله إنّما هو (على تقدير كون أصالة الظهور) حجة (من حيث) التعبّد العقلائي معلّقا على (أصالة عدم القرينة) فإنّ هناك قولا بأنّ بناء العقلاء على التعبّد بأصالة الظهور ، من غير أن يكون هناك ظن نوعي.
(وأمّا إذا كان) أصالة الظهور حجة (من جهة الظنّ النوعي ، الحاصل بإرادة الحقيقة الحاصل) ذلك الظن النوعي (من الغلبة) في محاورات المتكلّمين ، فإنّ
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
