فيمكن هنا أيضا الحكم بالتخيير العقلي في الأفراد ، إذ لا استصحاب في الواقع حتى يعلم بخروج فرد منه وبقاء فرد آخر ، لأنّ الواقع بقاء إحدى الحالتين وارتفاع الاخرى.
نعم ، نظيره في الاستصحاب ما
______________________________________________________
بين فردين : زيد بن بكر ، وزيد بن خالد (ف) انّه يدور الامر حينئذ بين محذورين : وجوب اكرام أحدهما لعموم : «اكرم العلماء» وحرمة اكرام الآخر لخصوص : «لا تكرم زيدا» فيتخيّر ، لكن ليس ما نحن فيه وهو تعارض الاستصحابين من قبيل هذا المثال حتى (يمكن هنا أيضا) كما كان يمكن في المثال المذكور (الحكم بالتخيير العقلي في الأفراد).
وإنّما لم يمكن هنا في تعارض الاستصحابين الحكم بالتخيير كما كان يمكن هناك في المثال المذكور آنفا (إذ لا استصحاب في الواقع) في مقام تعارض الاستصحابين (حتى يعلم بخروج فرد منه وبقاء فرد آخر) كي يكون من قبيل العام وخروج زيد المردّد بين فردين ، الدائر بين محذورين وذلك (لأنّ الواقع) هنا لم يكن إلّا (بقاء إحدى الحالتين وارتفاع) الحالة (الاخرى) واقعا لا ظاهرا وبالاستصحاب ، فانّه إذا علم بتنجّس أحد الإناءين ، لم يكن في الواقع إناءان طاهران ، بل اناء طاهر واقعا ، والاناء الآخر ليس بطاهر واقعا ، فلا مجال هنا للاستصحاب رأسا ، ومعه لا يكون تعارض الاستصحابين نظير العام الذي خرج منه فرد غير معيّن وبقي الآخر حتى يحكم بالتخيير.
(نعم ، نظيره في الاستصحاب ما) ذكره المصنّف قبل قليل بقوله : «نعم ، مثال هذا في الاستصحاب ان يكون هناك استصحابان بشكّين مستقلّين امتنع شرعا أو عقلا العمل بكليهما من دون علم اجمالي بانتقاض أحد المستصحبين» وذلك
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
