فدليل القرعة حاكم عليهما ، كما لا يخفى.
______________________________________________________
حتى يرد فيه نهي» (١) وقال : «أخوك دينك فاحتط لدينك» (٢) (فدليل القرعة) لا يكون واردا عليهما ، بل هو حينئذ (حاكم عليهما ، كما لا يخفى) والحكومة على ما تقدّم : عبارة عن تفسير أحد الدليلين للدليل الآخر بالتوسعة أو بالتضييق.
أمّا مثال التضييق فكما في رواية : «لا شك لكثير الشك» (٣) ورواية : «إذا شككت فابن على الأكثر» (٤) فان «لا شك لكثير الشك» يضيّق دائرة «ابن على الأكثر» ويقول : ان البناء على الأكثر إنّما يكون فيما إذا لم يكن كثير الشك.
وأمّا مثال التوسعة فكما في رواية : «لا صلاة إلّا بطهور» (٥) ورواية : «الطواف بالبيت صلاة» (٦) حيث ان «الطواف بالبيت صلاة» يوسّع دائرة «لا صلاة إلّا بطهور» يعني : ان الطواف أيضا محتاج إلى الطهور ، لأنه نوع من الصلاة.
وأمّا بيان انه لما ذا يكون دليل القرعة حاكما على أصالتي : الاباحة والاحتياط الشرعيين ، فلأن موضوع الاباحة الشرعية هو : الشك في الحلّية ، وموضوع
__________________
(١) ـ من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٣١٧ ح ٩٣٧ ، وسائل الشيعة : ج ٦ ص ٢٨٩ ب ١٩ ح ٧٩٩٧ وج ٢٧ ص ١٧٤ ب ١٢ ح ٣٣٥٣٠ ، غوالي اللئالي : ج ٣ ص ١٦٦ ح ٦٠ وص ٤٦٢ ح ١.
(٢) ـ الامالي للمفيد : ص ٣٨٣ المجلس الثالث والثلاثون ، الامالي للطوسي : ص ١١٠ ح ١٦٨ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٦٧ ب ١٢ ح ٣٣٥٠٩.
(٣) ـ من القواعد الفقهيّة المصطادة من الروايات ويدل عليها الكافي (فروع) : ج ٣ ص ٣٥٨ ح ٢ ، الاستبصار : ج ١ ص ٣٧٤ ب ٢١٧ ح ٥ ، وسائل الشيعة : ج ٨ ص ٢٢٨ ب ١٦ ح ١٠٤٩٦ و ١٠٤٩٧ ، تهذيب الاحكام : ج ٢ ص ١٥٣ وص ٣٤٣ ، من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٢٢٤.
(٤) ـ من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٣٤٠ ح ٩٩٢ ، وسائل الشيعة : ج ٨ ص ٢١٢ ب ٨ ح ١٠٤٥١ ، جامع أحاديث الشيعة : ج ٥ ص ٦٠١ ح ٢.
(٥) ـ من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٣٣ ح ٦٧ وص ٥٨ ح ١٢٩ ، تهذيب الاحكام : ج ١ ص ٤٩ ب ٣ ح ٨٣ وص ٢٠٩ ب ٩ ح ٨ وج ٢ ص ١٤٠ ب ٢٣ ح ٣ و ٤ ، الاستبصار : ج ١ ص ٥٥ ب ٣١ ح ١٥ و ١٦ ، غوالي اللئالي : ج ٣ ص ٨ ح ١ ، وسائل الشيعة : ج ١ ص ٣١٥ ب ٩ ح ٨٢٩ ، مفتاح الفلاح : ص ٢٠٢.
(٦) ـ نهج الحق : ص ٤٧٢ ، غوالي اللئالي : ج ١ ص ٢١٤ وج ٢ ص ١٦٧ ح ٣ ، وسائل الشيعة : ج ١٣ ص ٣٧٦ ب ٣٨ ح ١٧٩٩٧ ، مستدرك الوسائل : ج ٩ ص ٤١٠ ب ٣٨ ح ١١٢٠٣.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
