وعدم براءة ذمّة المنوب عنه من الفعل ، وكما في استئجار الوليّ للعمل عن الميت.
لكن يبقى الاشكال في استئجار الولي للعمل عن الميت ، اذ لا يعتبر فيه قصد النيابة عن الوليّ وبراءة ذمة الميت من آثار صحة فعل الغير من حيث هو فعله ، لا من حيث اعتباره فعلا للوليّ.
______________________________________________________
(وعدم براءة ذمة المنوب عنه من الفعل) من حيث الوقوع ان لم يكن النائب عادلا ، لعدم جريان أصل الصحة فيه.
(وكما في) مثال (استئجار الوليّ) أي : ولي الميت نائبا (للعمل عن الميت) فانه إذا استأجر ولي الميت من يصلّي أو يصوم أو يحج عن الميت ، فيلزم على الولي اعطاء الأجير والنائب الأجرة ، لكن إنّما يسقط التكليف من مثل الصوم والصلاة والحج وما أشبه عن ميته إذا كان ذلك الأجير والنائب عادلا ، وذلك على ما عرفت.
(لكن يبقى الاشكال) هنا يعني : (في استئجار الولي للعمل عن الميت ، اذ) فيه حيث واحد لا حيثيتان ، لانه يكفي فيه مجرد قصد اتيان ما على الميت ، و (لا يعتبر فيه قصد النيابة عن الوليّ) وذلك لأن المقصود منه ابراء ذمة الميّت عمّا عليه من التكليف (وبراءة ذمة الميت من آثار صحة فعل الغير من حيث هو فعله) أي فعل الغير فقط (لا من حيث اعتباره فعلا للوليّ) أي : للآخر أيضا ، فالنيابة عن الميت لها حيثية واحدة لا حيثيتان ، وإذا كان كذلك فالتوجيه الذي ذكر لعدم اسقاط فعل النائب ، الحج عن ذمة العاجز الحي ، لا يأتي هنا في مسألة الاستنابة والاستيجار للعمل عن الميت.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
