إلّا أن يلتزم بالحمل على الصحة في هذه الصورة.
وقد حكم بعضهم باشتراط العدالة ، فيمن يوضّئ العاجز عن الوضوء إذا لم يعلم العاجز بصدور الفعل عن الموضّئ صحيحا.
ولعلّه لعدم احراز كونه في مقام إبراء ذمّة العاجز ، لا لمجرّد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء والشرائط ، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه.
______________________________________________________
فيكون الموردان متساويين من هذه الجهة ، فلما ذا فرّقوا بينهما من جهة الحمل على الصحة باشتراط العدالة في النائب دون غيره؟ (إلّا أن يلتزم بالحمل على الصحة في هذه الصورة) التي ثبت انه صلّى عن الميت لكن شك فيها لاحتمال عدم مبالاته بما يخلّ بها ، فيلتزم فيها بالصحة بلا اشتراط العدالة فيه.
(و) من ذلك الاشكال المتقدّم يظهر الاشكال فيما (قد حكم بعضهم باشتراط العدالة ، فيمن يوضّئ العاجز عن الوضوء) حيث قالوا : ان فعل الموضّئ لا يحمل على الصحيح ، فان إطلاقه يشمل حتى صورة ما (إذا لم يعلم العاجز بصدور الفعل عن الموضّئ صحيحا) أي : بأن شك العاجز في صحته وفساده بعد احرازه قصد العنوان.
(ولعلّه) أي : لعلّ هذا الحكم على إطلاقه إنّما هو (لعدم احراز كونه) أي : الموضّئ (في مقام إبراء ذمّة العاجز) وقد سبق ان احرازه شرط لاجراء الصحة ، فيحمل كلام المطلقين على هذه الصورة ، لا على صورة مجرّد الشك في الصحة واللاصحة كما قال : (لا لمجرّد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء والشرائط ، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه) أيضا ، فانه في هذه الصورة ، وهي صورة احراز العاجز من الموضّى قصد العنوان ، لكن شك في صحته لمجرّد احتمال عدم مبالاة الموضّى ، فانه كالشك في صحة وضوئه لمجرّد عدم مبالاته ، هو يكون من موارد
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
