من الاكتفاء بصلاة الغير على الميت ، بحمله على الصحيح ، وبين الصلاة عن الميت تبرّعا أو بالإجارة ، فانّ المشهور عدم الاكتفاء بها ، إلّا أن يكون عادلا ، ولو فرّق بينهما بأنّا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام ابراء الذمّة وإتيان الصلاة على أنّها صلاة ، لاحتمال تركه لها بالمرّة أو إتيانه بمجرّد الصورة ، لا بعنوان أنّها صلاة عنه ،
______________________________________________________
من الاكتفاء بصلاة الغير على الميت ، بحمله) أي : حمل الشاك تلك الصلاة التي هي من الواجبات الكفائية (على الصحيح ، وبين الصلاة) نيابة (عن الميت تبرّعا أو بالإجارة ، فانّ المشهور عدم الاكتفاء بها) أي : بهذه الصلاة التي هي من الامور النيابية (إلّا أن يكون) النائب (عادلا) ويخبر بأنه قد صلّى صلاة صحيحة عن ميتهم.
وعليه : فلما ذا هذا الفرق بين الموردين ، مع انه لا فارق بينهما؟ فاللازم امّا عدم حمل شيء من الموردين على الصحيح ، واما حملهما معا على الصحيح.
هذا (ولو فرّق بينهما) أي : بين الموردين : (بأنّا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام ابراء الذمّة) أي : ابراء ذمة الميت ، إذ لا نعلم انه قصد بالصلاة عنوان الابراء أم لا؟ (و) لا نعلم أيضا (إتيان الصلاة على أنّها صلاة) إذ لعله قصد مجرّد الدعاء ، وإنّما لا نعلم ذلك (لاحتمال تركه لها بالمرّة) بأن لم يأت بالصلاة إطلاقا (أو إتيانه بمجرّد الصورة لا بعنوان أنّها صلاة عنه) أي : عن الميت ، ولذا يشترط عدالته بينما الصلاة على الميت في الواجب الكفائي ليس كذلك لاحراز العنوان فيه غالبا والشك في صحته ، فلا يشترط فيه العدالة.
والحاصل : إن الفارق بين الموردين هو : ان الصلاة على الميت يكتفى بها ، لفرض الفقهاء الكلام فيما إذا أحرز قصد عنوان صلاة الميت من المصلي وشك في الصحة كما هو الغالب ، حيث نرى ان بعض الناس يصلون على الأموات ،
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
