|
من مبلغ الرسل
أن رأس ابن سيدها |
|
في مجلس الراح
بين اليم والزير (١) |
|
وهل درت هاشم أن
ابن بجدتها |
|
لقى تزمله هوج
الاعاصير |
|
ومن معزي الهدى
في شمس دارته |
|
إذ سامها القدر
الجاري بتكوير |
|
وهل درى البيت
بيت الله أن هدمت |
|
منه عتاة قريش
كل معمور |
|
وفتية من رجال
الله قد صبروا |
|
على الجلاد
وعانوا كل محذور |
|
حتى تراءت لهم
عدن بزينتها |
|
مآ تماكن عرس
الخرد الحور |
|
وان رزءاً بكت
عين النبي له |
|
لذاك في الدين
كسر غير مجبور |
|
ورب ذات حداد من
كرائمه |
|
تخاطب القوم في
وعظ وتذكير |
|
تدعو وتعلم ما
في الناس مستمع |
|
لكنها نفثة من
قلب مصدور |
|
الله في رحم
للمصطفى قطعت |
|
من بعده وذمام
منه مخفور |
|
ما ظنكم لو رأى
المختار أسرته |
|
بالطف ما بين
مقتول ومأسور |
|
من عاطش شرقت صم
الرماح به |
|
وذى براثن في
الاصفاد مشهور |
|
وثاكل من وراء
السجف قائلة |
|
يا جدغوثا فرزئي
فوق مقدوري |
|
أمثل شمر لحاه
الله يحملنا |
|
شعث النواصي على
الاقتاب والكور |
|
ويولغ السيف في
نحر ابن فاطمة |
|
لله ما صنعت
أيدي المقادير |
|
بنات آكلة الاكباد
في كلل |
|
والفاطميات تصلى
في الهياجير |
|
وذات شجو لها في
الصدر ثائرة |
|
تشب في كل ترويح
وتبكير |
|
تقول والنفس قد
جاشت غواربها |
|
والدمع ما بين
تهليل وتحدير |
|
يا والدي من
يسوس المسلمين ومن |
|
يقوم بالامر في
حزم وتدبير |
|
ومن تركت على
الإسلام يكلؤه |
|
من كل مبتدع
بالكفر مغمور |
|
وهل جعلت على
التنزيل مؤتمناً |
|
يقيه من رب
تحريف وتغيير |
|
إليه بالعتاق
القب ضابحة |
|
بكل اشوس فلال
المباتير |
__________________
١ ـ البم : العود والوتر. والزير : مخالطة النساء.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٦ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F373_adab-altaff-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

