|
فيا بدر تم غاله
الخسف بعدما |
|
هدى في الدجى
المسترشدين إلى الرشد |
|
وشمساً تغشاها
الكسوف وطالما |
|
جلت ظلمات الشك
في القرب والبعد |
|
بكيتك للود
القديم وكم بكى |
|
عليك من الناس
امرؤ غير ذي ود |
|
وقد حال مني كل
شيء عهدته |
|
فلم يبق محفوظاً
عليك سوى عهدي |
|
فهذي جفوني من
دموعي في حياً |
|
وقلبي من ـر
الكآبة في وقد |
وهي طويلة. وفي آخرها يؤرخ عام وفاته بقوله :
|
وصدر جنان الخلد
وافى مؤرخاً |
|
سليمان طب نفساً
فمأواك بالخلد |
وفي قوله وصدر جنان الخلد إشارة إلى « الجيم » لأن عجز البيت وفيه مادة التاريخ ينقص ثلاثة وفي الجيم يتم العدد « ١٢١١ » وكان سريع البداهة حاضر النكتة. نزل هو والشيخ صالح التميمي الشهير ضيفين على رجل من بني « لام » بين واسط والبصرة فلم يكرم مثواهما وزاحمهما من شدة جشعه على الزاد الذي قدمه إليهما في صحن صغير فنظما هذه القطعة المشتركة والصدور منها للتميمي والاعجاز لصاحب الترجمة.
|
رأينا من عجيب
الدهر صحناً |
|
صغير الحجم بين
يدي لئيم |
|
كأن حنو صاحبه
عليه |
|
( حنو المرضعات على الفطيم ) (١) |
|
تدافع دونه كلتا
يديه |
|
مدافعة الغيور
عن الحريم |
|
يود بأن عيناً
لا تراه |
|
فيحجبه بكهف أو
رقيم |
|
فلو بالخلد
قابله اكيل |
|
لفر به إلى أصل
الجحيم |
|
ذميم الخلق والأخلاق
أمسى |
|
يزاحمنا على
العيش الذميم |
|
لعكس الحظ
عاشرنا أناساً |
|
بطرق اللؤم اهدى
من تميم |
__________________
١ ـ هو لأبي نصر أحمد السليكي المنازي من أبيات مشهورة وقد تضمن شاعرنا عجز البيت.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٦ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F373_adab-altaff-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

