وله يرثي أبا الفضل العباس بن علي (ع) ويؤرخ عام نظمها وذلك في الخامس من المحرم ١٢١٥ هـ قوله :
|
احبس ركابك لي
فهذا الأبرق |
|
إني لغير رباه
لا أتشوق |
|
لي فيه سحب
مدامع مرفضة |
|
وبروق نار صبابة
تتألق |
|
شوقاً لما قضيت
بين ظبائه |
|
عصراً به غصن
الشبيبة مورق |
|
يا سعد دع لومي
فأيام الصبا |
|
بيض بها لذوي
المحبة رونق |
|
أيام لاغطني
بمنعرج اللوى |
|
حرج ولا عيشي
لعمرك ضيق |
|
ولت فبت أعض
أنمل راحتي |
|
وكصفقه المغبون
وجداً أصفق |
|
وهتفت هتف مرنة
رأد الضحى |
|
أسفاً وجيدي
بالهموم مطوق |
|
وحشاشتي كمداً
تقيد مثلما |
|
حزنا على (
العباس ) دمعي مطلق |
|
الفارس البطل
الذي يردي العدى |
|
من كفه ماضي
الغرار مذلق |
|
فهو الذي
بالمكرمات متوج |
|
فخراً وبالمجد
الأثيل ممنطق |
|
صمصام حق ليس
ينبو حده |
|
وجواد سبق في
الندى لا يلحق |
|
لم أنس من خذل
الأنام شقيقه |
|
مذ شاهدوا ريب
المنون وحققوا |
|
في نفسه واسى
الحسين فيالها |
|
نفس على مرضاة
رب تنفق |
|
لما رأى في
الغاضرية نسله |
|
يبس الثغور من
الظما لا تنطق |
|
فاعتد شوقاً
للمنايا وامتطى |
|
طرفاً لأرياح
العواصف يسبق |
|
ومضى لشاطي
العلقمي بقربة |
|
كيما لها عذباً
فراتاً يغبق |
__________________
عن شعراء الحلة للخاقاني ج ٥ ص ١٩٦.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٦ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F373_adab-altaff-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

