التقييد قرينته نفس كون المولى في مقام التشريع لا نقل انباء خارجية.
الثاني : ان يحافظ على المدلول التصوّري وعلى افادة قصد الحكاية ، ولكن يقال : ان المقصود حكايته ليس نفس النسبة الصدورية (١) المدلولة تصوّرا ، بل امر لازم (* ١) لها وهو الطلب من المولى ، فتكون من قبيل الاخبار عن كرم زيد بجملة «زيد كثير الرّماد» على نحو الكناية (* ٢).
الثالث : ان يفرض استعمال الجملة الخبرية في غير مدلولها التصوّري الوضعي مجازا ، وذلك بأن تستعمل كلمة «اعاد» او «يعيد» في نفس مدلول «أعد» ، اي النسبة الإرسالية (٢).
__________________
(١) اي صدور الاعادة من ذاك الشخص الملتزم.
(٢) لوجود شبه بين الإخبار والطلب أي بين «يعيد صلاته» و «أعاد صلاته» و «فليعد صلاته».
__________________
(* ١) في النسخة الاصلية بدل «لازم» ذكر «ملزوم» وهو خلاف الاصطلاح ، ولذلك اوردنا لفظة «لازم» انسياقا مع الاصطلاح.
(* ٢) لا يبعد صحّة هذا الوجه بالنسبة الى صيغ الماضي من قبيل «اعاد صلاته» فانّ المراد الاستعمالي منها هو الاخبار عن ثبوت وجوب الاعادة عليه في اللوح المحفوظ ، وهو كناية عن طلب الاعادة عليه وهو استعمال شائع جدّا مثل قوله تعالى «وكان الله سميعا عليما» ، فانه كناية عن ثبوت هذه الصفات لله جلّ وعلا ، ومثله ما نحن فيه فانّ نظر المتكلّم في «أعاد صلاته» متجها نحو اللازم الذي هو المراد الجدّي للمتكلّم ، وكذا الكلام فيما كان من قبيل صيغة الماضي ممّا يفيد ثبوت النسبة ، كالجملة الاسمية في قوله تعالى (فنظرة إلى ميسرة).
وامّا ما كان بصيغة الفعل الحاضر كقولهم «يعيد صلاته» او «تعيد صلاتك» فانه اختصار عن «يجب عليه ان يعيد صلاته» ، والاختصار في الكلام شائع جدّا ايضا.
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3716_doros-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
