أوّلا : بأنّ هذا الأمر مبنائيّ ، وقد ذكرنا في مسألة علّة تقدّم الدليل الخاصّ على الدليل العامّ نظر أعاظم أهل الفنّ وما التزم به المحقّق النائيني قدسسره ـ من كونهما من مصاديق القرينة وذي القرينة ، وحكومة أصالة الظهور في طرف القرينة على أصالة الظهور في طرف ذي القرينة بعنوان القاعدة الكلّيّة ـ وقلنا : إنّ علّة تقدّمه عليه عدم التنافي والتعارض بينهما عند العرف والعقلاء في محيط التقنين ، ولا يرتبط بمسألة القرينة وذي القرينة.
وثانيا : أنّ البحث فيما إذا دار الأمر بين النسخ والتخصيص قبل إحراز المخصّصيّة ، بل كون كلّ منهما طرف الاحتمال. نعم ، هذا الكلام صحيح فيما إذا كان عنوان المخصّص محرزا.
وثالثا : سلّمنا صحّة ما ذكره قدسسره ونتيجته أنّ هذا ليس من الدوران بين النسخ والتخصيص ، ولكن نسأل أنّ التكليف في صورة الدوران بينهما ما هو؟ وما أفاده قدسسره لا يكون مبيّنا له ، ولا يوجب التخلّص من التحيّر.
![دراسات في الأصول [ ج ٤ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3694_dirasat-fi-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
