الجهة الثانية : أنّ النصّ قرينة للتصرّف في الظاهر ومقدّم عليه أبدا بلا قيد وشرط ، بخلاف الأظهر ؛ فإنّ قرينيّته وتقدّمه على الظاهر مقيّد بالمقبوليّة عند العقلاء (١).
والإنصاف : أنّ قيد المقبوليّة عند العقلاء لا شبهة في دخالته في الجمع العرفي ، سواء كان في الأظهر والظاهر أو النصّ والظاهر ؛ إذ التعارض قد يتحقّق في النصّ والظاهر عند العقلاء ، كما في قوله : «صلّ في الحمام» فإنّه ظاهر في الدلالة على الوجوب ونصّ في الدلالة على المشروعيّة ، وقوله : «لا تصلّ في الحمام» فإنّه ظاهر في عدم المشروعيّة ، ومع ذلك يتحقّق التعارض بينهما عند العقلاء ، فالمعيار في هذه الموارد نظر العرف ومساعدة العقلاء بدون الفرق بين الأظهر والظاهر ، والنصّ والظاهر.
__________________
(١) فرائد الاصول ٤ : ٨١ ـ ٨٢.
٣٨١
![دراسات في الأصول [ ج ٤ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3694_dirasat-fi-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
