وممّا قلنا ظهر لك أنّ متعلق الأوامر والنواهي هو الطبيعة ، حيث إنّ ما يكون موردا لغرض الآمر هو الطبيعة ولا يكون خصوصيات الأفراد موردا لغرضه ولا يكون الفرد مع قطع النظر عن لوازمه الخارجية أيضا موردا لغرضه ، فحيث إنّ غرض المولى يكون متعلّقا بصرف وجود الطبيعة ، مثلا من تعلّق غرضه بشرب الماء لا يكون متعلّق غرضه إلّا طبيعة الماء ولم يكن الماء الذي كان في الكوز أو في القدح أو غيرهما موردا لغرضه ، فبعد عدم تعلّق غرضه بهذه الأفراد كيف تصير الأفراد متعلقا لأمره أو نهيه؟!
٢٨٠
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
