ما قلت من أنّ الغرض من وجوب المقدمة هو التوصل الى ذي المقدمة ليس بصحيح ، فإنّ الغرض من المقدمة هو التمكّن من ذي المقدمة ، والغرض منها بعد إتيانها حاصل. فعلى هذا ليس كلام المحقّق المذكور في مقامنا صحيحا ، لما قال في جواب صاحب الفصول حيث إنّه قال في جوابه بأنّ الغرض في الواجبات الغيريّة هو التمكّن.
فعلى هذا لا بدّ أن يقال في ما نحن فيه أيضا ، فإنّ الغرض من وجوب إتيان الماء هو تمكّن المولى من شربه وهو بعد إتيان المكلّف بالماء حاصل ، فالغرض حاصل ، فبعد تحصيل غرض المولى يكون أمره بإتيانه أو بقاء أمره لغوا ، ويكون من قبيل الامتثال عقيب الامتثال ، فافهم.
١٦١
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
