بسم الله الرّحمن الرّحيم
قال الأجل المرتضى علم الهدى ذو المجدين (رضي الله عنه) :
ان سأل سائل فقال : إذا كنتم تزعمون أن علياً والحسن والحسين والتسعة من ولد الحسين عليهمالسلام صفوة الله بعد نبيه وحجته على خلقه وأميناً على دينه ، فلم تمكن من قتلهم وظلمهم وأسلمهم وخذلهم ، ولا ينصرهم على أعدائهم ، حتى قتلوا بأنواع القتل؟ وظلموا بأفانين الظلم؟
قيل له : هذا سؤال الملحدة في نفي الربوبية وقبح العبادة ، وسؤال البراهمة في نفي النبوة وإبطال الرسالة.
أما الملحدة فنقول : لو كان للعالم خالق خلقه ومحدث أحدثه وابتدعه ، لم يمكن من جحده ومن عصاه ممن أطاعه ولمنعهم من قتلهم ولنصرهم ولم يسلمهم ، فإذا رأينا من يستمسك بطاعته والإقرار بربوبيته ، مخذولا ولا غير
٢٠٥
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٣ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3616_rasael-alsharif-almurtaza-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
