بالظواهر الصحيحة عن البواطن السقيمة.
فأما التلبية فمأخوذة من قولهم «ألب بالمكان إلبابا» إذا قام به. فمعنى «لبيك» أي نقيم على إجابتك وطاعتك.
فأما السؤال عن هذه في تلبية الحج ، وهل هي جواب لنداء إبراهيم عليهالسلام أم لغيره؟.
فالجواب ان التلبية بالحج إجابة لدعاء من دعا اليه وأمر به وهو الله تعالى.
ألا ترى أنهم يقولون : «لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك» ويتبعون ذلك ألفاظا لا يليق الا به تعالى ، فالاجابة له تعالى ، لأنه الأمر بالحج وتلبيتنا إنما(١) أمره به.
وقد بينا أن نداء إبراهيم عليهالسلام لا يجوز أن يتعلق حمله بأمة محمد صلىاللهعليهوآله ، لانه غير مبعوث إليهم ولا مؤد للشريعة التي تلزمهم ، فلم يبق الا أن تكون تلبية المسلمين بالحج انما هي إجابة لدعاء الله تعالى الذي بلغه وأداه إلينا الرسول محمد صلىاللهعليهوآله.
وهذا واضح لمن تأمله.
__________________
(١) ظ : بما.
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٣ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3616_rasael-alsharif-almurtaza-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
