بسم الله الرّحمن الرّحيم
أعلم أنه لا يجوز أن يتعبد أصحابنا والحال هذه أن يعملوا في أحكام الشريعة على أخبار الآحاد ، ولا يتم على موجبات أصولهم أن يكون الأخبار التي يروونها في الشريعة معمولا عليها ، وان جاز لخصومهم على مقتضى أصولهم ذلك.
ونحن نبين هذه الجملة ونتجاوز عن الكلام ، على أن العلم الضروري حاصل لكل مخالف الإمامية أو موافق ، بأنهم لا يعملون في الشريعة بخبر لا يوجب العلم ، وأن ذلك صار شعارا لهم يعرفون به ، كما أن نفي القياس في الشريعة من شعارهم الذي يعلمه منهم كل مخالط لهم.
ونتجاوز أيضا عن الاعتماد في إبطال ذلك على نفي دلالة شرعية على وجوب العمل بخبر الواحد ، فإنه لا بد باتفاق بيننا في مثل ذلك من دلالة يقطع بها ، وقد بينا هذا كله وأشبعناه وفرعناه في جواب المسائل التبانيات.
٣٠٩
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٣ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3616_rasael-alsharif-almurtaza-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
