على النية مجازاً واستعارة ، وباب التجوز أوسع من ذلك.
وأما الوجهان اللذان خطر ببالي ان قدرنا لفظة «خير» في الخبر محمولة على الفاضلة :
فأحدهما : أن يكون المراد نية المؤمن مع عمله خير من عمله العاري عن نية ، وهذا مما لا شبهة في أنه كذلك.
والوجه الثاني : أن يريد به نية المؤمن لبعض أعماله قد تكون خيراً من عمل آخر له لا تتناوله هذه النية. وهذا صحيح ، لأن النية لا تجوز أن تكون خيراً من عملها نفسها ، وغير منكر أن يكون نية بعض الأعمال الشاقة العظيمة الثواب أفضل من عمل آخر ثوابه دون ثوابها ، حتى لا يظن ظان أن ثواب النية لا يجوز أن يتساوى أو يزيد على ثواب بعض الاعمال.
وهذان الوجهان فيهما على كل حال ترك لظاهر الخبر ، لإدخال زيادة ليست في الظاهر ، والتأويل الأول إذا حملنا لفظة «خير» على خلاف المبالغة والتفضيل مطابق للظاهر وغير مخالف له.
وفي هذا كفاية بمشية الله وعونه.
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٣ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3616_rasael-alsharif-almurtaza-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
