تلك الطاعة.
وإذا كانت هذه الجملة متمهدة في الأصول ، فما المنكر من أن تكون سيدة النساء فاطمة عليهاالسلام قد انتهت من الاستكثار من فعل الطاعات ، ثم من وقوعها على أفضل الوجوه الموجبة لكثرة الثواب وتضاعفه الى الحد الذي فاقت وفضلت على النساء كلهن.
ولو قال لنا قائل : وما الفضل الذي بان به محمد صلىاللهعليهوآله من سائر الخلق أجمعين من نبي وغيره ، هل كان جوابنا له الا مثل ما تقدم من جوابنا.
فوجوه زيادة الفضل لا تحصى ولا تحصر ، ولم يبق الا أن يدل على أنها عليهاالسلام أفضل النساء كلهن.
والمعتمد في الدلالة على ذلك إجماع الشيعة الإمامية ، فإنهم مجمعون بلا خلاف فيها على أنها عليهاالسلام أفضل النساء ، كما أن بعلة أفضل الرجال بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله.
مسألة
إنكاح أمير المؤمنين عليهالسلام ابنته
وسألوا أيضا من موجب الفقه المجيز لأمير المؤمنين عليهالسلام تزويج أم كلثوم.
وقالوا : أوضحي النساء من طريق يوجبه الدين ويتجه ولا يمنعه ، وهو مستعمل التقية ومظهر المجاملة أن ينتهي إلى الحد الذي لا مزيد عليه في الخلطة وهو التزويج.
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٣ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3616_rasael-alsharif-almurtaza-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
