فصل
وفي الباب المذكور : أن المسيح عليهالسلام قال عن ذلك اليوم ، وذلك الوقت : لا يدري أحد ما بعده ، لا الملائكة ، ولا أحد غير الأب وحده.
وفي الباب الحادي عشر من إنجيل مارقش : أن المسيح قال : السماوات والأرض تذهب وكلامي لا يبيد أبدا. ومن ذلك اليوم وتلك الساعة لا يعلم أحد ما بعده ولا الملائكة في السماء ، ولا ابن الإنسان ما عدا الأب.
قال أبو محمد : هذا الفصل يوجب ضرورة أن المسيح هو غير الله تعالى ، لأنه أخبر أن هاهنا شيئا يعلمه الله تعالى ، ولا يعلمه هو ، وإذا كان بنص أناجيلهم أن الابن لا يعلم متى الساعة والأب يعلم متى هي فبالضرورة القاطعة نعلم أن الابن غير الأب ، وإذا كان كذلك فهما اثنان متغايران ، أحدهما يجهل ما لا يجهله الآخر. وهذا الشرك الذي عليه يحومون ، وهذا ما يبطله العقل ، أن يكون إلهان أحدهما ناقص ، فصح ضرورة أن من هو غير الله تعالى فهو مخلوق ومربوب ، وبطل هوسهم وتخليطهم والحمد لله رب العالمين. أو يكذبوا المسيح في هذا الفصل ولا بدّ.
فصل
وفي الباب السادس والعشرين من إنجيل متّى : أن المسيح قال لباطرة ليلة أخذ : آمين أقول لك ، إنك ستجحدني في هذه الليلة قبل صرخة الديك ثلاثا.
فقال له باطرة : لا يكون هذا ولو بلغت القتل.
وفي الباب الثاني عشر من إنجيل مارقش : أن المسيح قال لباطرة : آمين أقول لك ، إنك أنت اليوم في هذه الليلة قبل أن يرفع الديك صوته مرتين ستجحدني ثلاثا ، فكان باطرة يعيد القول : حتى لو أمكنني أن أموت معك لست أجحدك.
وفي الباب التاسع عشر من إنجيل لوقا : أن المسيح قال لباطرة : أنا أعلمك أنه لا يصرخ الديك هذه الليلة حتى تجحدني ثلاثا ، وأنك لم تعرفني.
وفي الباب الحادي عشر من إنجيل يوحنا : أن المسيح قال لباطرة : آمين آمين أقول لك لا يصرخ الديك حتى تجحدني ثلاثا.
__________________
هذا؟ قالوا. ابن مريم. ثم ذهبت ألتفت فإذا رجل جسيم أحمر جعد الرأس أعور العين كأن عينه عنبة طافية ، قالوا : هذا الدجّال ، أقرب الناس به شبها ابن قطن رجل من خزاعة».
![الفصل في الملل والأهواء والنّحل [ ج ١ ] الفصل في الملل والأهواء والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3571_alfasl-fi-almilal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
