وهو غير جائز بل محال.
فالزّوجات خارجات عن مفاد الآية قطعا ، ومن المضحك أن يحصر بعض النواصب مفادها في الزوجات ، وعمله هذا يدور على أمرين : أحدهما : عدم التأمّل في الآية والخروج عن التدبّر العلمي في الآية القرآنية. وثانيهما : النصب والعداء أهل البيت عليهمالسلام وإظهار العداوة لهم والتعصّب للأمويين ، كما هو غير بعيد بل قريب ممّن ينتمي نسبا إليهم ، كإسعاف النشاشيبي في إسلامه الصحيح ، وهو غير صحيح.
وأضف إلى ما ذكرنا كلّه إلى هنا : أنّ الحكم المحمول على موضوع تارة يكون على نحو القضية الحقيقة وأخرى على نحو القضية الخارجية ـ كما هو محقّق في أصول الفقه ـ وفي القضايا الخارجية تارة تكون الأشخاص الموجودة في الخارج موضوعا للقضية صراحة وأخرى بنحو الإشارة ، ولا يشمل غير الأفراد التي أشير إليها. ففي مفهوم القضايا الحقيقية وتشخيص الطبيعة التي وقعت موضوعا للحكم فيها ، مثل أكرم العلماء ، لا بد من التحقيق والتفحّص عنها ، بخلاف القضايا الخارجية فإنّ الموضوع سواء كان متعيّنا بالصراحة أو بنحو الإشارة والكناية لا يحتاج إلى التحقيق ؛ فإنّه لا شكّ أنّ فيها لا يتجاوز الحكم عن موضوعها.
ففي آية التطهير وقع عنوان «أهل البيت» موردا لعناية الحقّ سبحانه ، وأراد الله تعالى بالإرادة التي لا تتخلّف عن المراد إذهاب الرجس عن الأفراد الموجودين في ذلك البيت بالإشارة إليهم بهذا العنوان ، وهو كناية عن النبي والوصي والزهراء البتول والحسنينعليهمالسلام ، الذين اجتمعوا في ذلك البيت الموجود في الخارج بيت أمّ سلمة رضوان الله عليها ، فالألف واللام في «أهل البيت» للعهد.
ومن الضروري بين الأمّة الإسلامية أنّه لم يكن في بيت أم المؤمنين أمّ سلمة (رض) غير الخمسة أصحاب الكساء ، حتّى أنّ أمّ سلمة خرجت أو أخرجها رسول الله صلىاللهعليهوآله عن بيتها لامتناع أن تكون مشمولة لحكم الآية ومفادها ، وقال لها بعد أن سألت الدخول معهم : إنّك على خير ، ولم يأذن لها لأن تدخل تحت الكساء كما تدل على ذلك الروايات المتواترة بطرق الفريقين المروية في الجوامع الحديثية لأهل الشيعة والسنة.
