الغزالي في ابتنائه على كون الأفعال من الله تعالى بلا استناد الى العباد وانكار لكون المعاصي شرورا وقبائح بالذات واقرار بلزوم الرضا من حيث كونها معاصي وهو باطل على طريقة العدلية.
وما ذكروه من توجيه دخول الشرور في قضاء الله وقدره مختص بالشرور الواقعة في عالم الكون والفساد من الزلازل والصواعق والوباء والطاعون والطوفان المهلكة وأمثال ذلك من الأفعال المستندة الى الله بلا واسطة ظاهرة من العباد دون الأفعال الصادرة ظاهرا عنهم ، فانها شرور وقبائح حقيقية صادرة عنهم بالأصالة باختيارهم وارادتهم ولذا منعوا عنها وذموا عليها وبعث الرسل لأجلها ولا يلزم منه اشكال على طريقتنا حتى يوجه بما ذكروه كما بيناه في المتن ، فافهم. منه عفي عنه.
( ٦١ )
ص ٤٨٣ س ١٩
فمعنى كونها بقضاء الله وقدره كون أسبابها من الله وهذا الفعل ليس قبيحا فان خلق اليد والشهوة والاختيار خير محض لا شرية فيه أصلا ، ومعنى كونها معصية يجب بغضها وتركها معناه الحقيقي أعني نفس تلك الأفعال ، فلا منافاة بينهما أصلا. منه عفي عنه.
( ٦٢ )
ص ٤٨٤ س ٨
كما أن قشر الجوز الأسفل يحفظ اللب ويصونه عن الفساد عن الادخال واذا فصل يحطب أيضا فله نفع عظيم بالنسبة الى القشر الأول الا
