المريض : أتوا على صفة نبيّ فأمسكوا ، ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التّوراة فقرأ حتّى أتى على صفة النّبيّ صلىاللهعليهوسلم وأمّته ، فقال : هذه صفتك وأمّتك أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّك رسول الله» ، فقال النّبيّ صلىاللهعليهوسلم : «لوا أخاكم» (١). أخرجه أحمد بن حنبل في «مسندة» (٢).
أخبرنا جماعة عن ابن اللّتّي أنّ أبا الوقت أخبره ، أنا الدّاوديّ ، أنا ابن حمويه ، أنا عيسى ، السّمرقنديّ ، أنا الدّارميّ ، أنبأ مجاهد بن موسى ، حدّثنا معن بن عيسى ، حدّثنا معاوية بن صالح ، عن أبي فروة ، عن ابن عبّاس أنّه سأل كعبا : «كيف تجد نعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم في التّوراة؟ قال : نجده محمد ابن عبد الله ، يولد بمكة ، ويهاجر إلى طابة ، ويكون ملكه بالشام ، وليس بفحّاش ولا سخّاب في الأسواق ، ولا يكافئ بالسّيّئة السّيّئة ، ولكن يعفو ويغفر ، أمّته الحمّادون ، يحمدون الله في كلّ سرّاء ، ويكبّرون الله على كلّ نجد ، يوضّئون أطرافهم ، ويأتزرون في أوساطهم ، يصفّون في صلاتهم كما يصفّون في قتالهم ، دويّهم في مساجدهم كدويّ النّحل ، يسمع مناديهم في جوّ السّماء (٣).
قلت : يعني الأذان.
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني محمد بن ثابت بن شرحبيل ، عن أمّ الدّرداء قالت : قلت لكعب الحبر : كيف تجدون صفة النّبيّ صلىاللهعليهوسلم في التّوراة. فذكر نحو حديث عطاء.
__________________
(١) بمعنى تولّوا أمره.
(٢) ج ١ / ٤١٦ ، وانظر تهذيب تاريخ دمشق ١ / ٣٤١ ، ٣٤٢.
(٣) نهاية الأرب للنويري ١٦ / ١١٩ ، ١٢٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
