والنّثا في الكلام : القبيح والحسن.
وقد مرّ في حديث الإسراء أنّه قال : رأيت إبراهيم وهو قائم يصلّي ، فإذا أشبه النّاس به صاحبكم ، يعني نفسه صلّى الله عليهما.
وقال إسرائيل عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، أنّ قريشا أتوا كاهنة فقالوا لها : أخبرينا بأقربنا شبها بصاحب هذا المقام ، قالت : إن جررتم كساء على هذه السّهلة ، ثمّ مشيتم عليها أنبأتكم ، ففعلوا ، فأبصرت أثر محمد صلىاللهعليهوسلم قالت : هذا أقربكم شبها به ، فمكثوا بعد ذلك عشرين سنة أو نحوها ، ثمّ بعث عليهالسلام.
وقال أبو عاصم ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن ابن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث قال : صلّى بنا أبو بكر رضياللهعنه العصر ، ثمّ خرج هو وعليّ يمشيان ، فرأى الحسن يلعب مع الغلمان ، فأخذه فحمله على عاتقه (١) ثم قال :
|
بأبي شبيه بالنّبيّ |
|
ليس شبيها بعليّ |
وعليّ يتبسّم. أخرجه البخاريّ (٢) ، عن أبي عاصم.
وقال إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن عليّ رضياللهعنه قال : الحسن أشبه برسول الله صلىاللهعليهوسلم ما بين الصّدر إلى الرأس ، والحسين أشبه برسول الله ما كان أسفل من ذلك.
__________________
(١) في الأصل «عنقه».
(٢) في المناقب ٤ / ٢١٧ باب مناقب الحسن والحسين رضياللهعنهما. ولفظه : ليس شبيه بعليّ ، وعليّ يضحك.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
