متعادلين يتفاضلون فيه بالتّقوى ، متواضعين يوقّرون فيه الكبير ، ويرحمون فيه الصّغير ، ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون الغريب. أخرجه التّرمذيّ أكثره مقطّعا في «كتاب الشّمائل» (١).
ورواه زكريا بن يحيى السّجزيّ (٢) ، وغيره ، عن سفيان بن وكيع.
ورواه إسحاق بن راهويه ، وعليّ بن محمد بن أبي الخصيب ، عن عمرو بن محمد العنقزيّ (٣) ، ثنا جميع بن عمر العجليّ ، عن رجل يقال له يزيد بن عمر التميميّ ـ من ولد أبي هالة ـ عن أبيه ، عن الحسن بن عليّ (٤).
وفيه زائد من هذا الوجه وهو : فسألته عن سيرته في جلسائه فقال : كان دائم البشر ، سهل الخلق ، ليّن الجانب ، ليس بفظّ ولا غليظ ولا سخّاب ، ولا فحّاش ، ولا عيّاب ، ولا مزّاح ، يتغافل عمّا لا يشتهيه ، ولا يؤيس منه ، ولا يحبّب فيه ، قد ترك نفسه من ثلاث : من المراء ، والإكثار ، وما لا يعنيه ، وترك النّاس من ثلاث : كان لا يذمّ أحدا ولا يعيّره ، ولا يطلب عورته ، ولا يتكلّم إلّا فيما رجا ثوابه ، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّما على رءوسهم
__________________
(١) ص ٣٢٩ و ٣٤٤ وإسناده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع ، وكذا شيخه جميع بن عمر ، ولجهالة الرجل من بني تميم ، والراويّ عنه.
(٢) في نسخة دار الكتب «الشجري» وهو تصحيف.
(٣) العنقزي : بفتح العين وسكون النون وفتح القاف. (اللباب ٢ / ٣٦٢).
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١ / ٤٢٢ ـ ٤٢٤ ، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٣ / ٢٨٤ ـ ٢٨٦ ، والبيهقي في دلائل النبوّة ١ / ٢٣٨ ـ ٢٥١ ، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ١ / ٣٢٩ ـ ٣٣٤ ، عن الخطيب البغدادي ، واللالكائي ، والترمذي في الشمائل ٩ ـ ١١ ، وابن كثير في الشمائل ٥٠ ـ ٥٥ ، والمزّي في تهذيب الكمال ١ / ٢١٤ ـ ٢١٧ ، وابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ ١ / ٣٩٨ ـ ٤٠٢ ، وابن سيّد الناس في عيون الأثر ٢ / ٣٢٣ ـ ٣٢٨ ، وابن كثير في البداية والنهاية ٦ / ٣١ ـ ٣٣ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٨ / ٢٧٣ ، والنويري في نهاية الأرب ١٨ / ٢٧١ ـ ٢٧٨ ، والسيوطي في الخصائص الكبرى ١ / ٧٦ ـ ٧٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
