وقال عثمان بن حكيم ، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص ، عن أبيه قال : أقبلنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى مررنا على مسجد بني معاوية ، فدخل فصلّى ركعتين ، وصلّينا معه ، فناجى ربّه طويلا ، ثمّ قال : «سألت ربي ثلاثة : سألته أن لا يهلك أمّتي بالغرق فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلك أمّتي بالسّنة (١) فأعطانيها ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها». رواه مسلم (٢).
وقال أيّوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان قال : قال النّبي صلىاللهعليهوسلم : «إنّ الله زوى (٣) لي الأرض ، فرأيت مشارقها ومغاربها ، وإنّ ملك أمّتي سيبلغ (٤) ما زوي لي منها (٥) ، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ، وإنّي سألت ربّي لأمّتي أن لا يهلكها بسنة بعامّة ، وأن لا يسلّط عليهم عدوّا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم (٦) ، وإنّ ربّي قال لي : يا محمد إنّي إذا (٧) قضيت قضاء فإنّه (٨) لا يردّ ، وإنّي أعطيتك لأمّتك أن لا أهلكهم بسنة بعامّة ، وأن لا أسلّط عليهم عدّوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ، ولو
__________________
وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٤ / ١٦٢ ، وابن عديّ في الكامل في الضعفاء ٦ / ٢٣٣٥ ، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ١ / ٣٠٨ ، وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة ، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠ / ٢٣٧ وقال : رواه الطبراني في «الأوسط» ، وإسناده حسن.
وانظر : سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني ٢ / ٦٧٩ ـ ٦٨١.
(١) السّنة : القحط والجدب.
(٢) في صحيحه (٢٨٩٠) في كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب هلاك هذه الأمّة بعضهم ببعض.
(٣) بمعنى جمع.
(٤) اللفظ عند مسلم : «وإنّ أمّتي سيبلغ ملكها ما زوي».
(٥) إلى هنا رواية الشهاب القضاعي في مسندة ٢ / ١٦٦ ، ١٦٧ رقم ٧٠٦.
(٦) أي جماعتهم وأصلهم ، والبيضة هنا : موضع السلطان والعزّ والملك.
(٧) هنا اضطراب في النص عند ابن الملا في المنتقى.
(٨) إضافة على الأصل من صحيح مسلم.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
