بمنزلك هذا ، لو أصابك أجلك لم يلك إلّا أعراب جهينة! تحمل إلى المدينة ، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك ، فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم عهد إليّ أنّي لا أموت حتى أومّر ، ثم تخضب هذه من دم هذه ـ يعني لحيته من دم هامته ـ فقتل ، وقتل أبو فضالة مع عليّ يوم صفّين.
وقال الحسن ، عن أبي بكرة ، رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم على المنبر ، والحسن بن عليّ إلى جنبه ، وهو يقول : «إنّ ابني هذا سيّد ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين». أخرجه البخاريّ دون (عظيمتين) (١).
وقال ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عمير بن الأسود ، حدّثه أنّه أتى عبادة بن الصّامت ، وهو بساحل حمص ، وهو في بناء له ، ومعه امرأته أمّ حرام ، قال : فحدّثتنا أمّ حرام أنّها سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «أوّل جيش من أمّتي يغزون البحر قد أوجبوا (٢)». قالت أمّ حرام : يا رسول الله أنا فيهم؟ قال : «أنت فيهم» ، قالت : ثمّ قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أوّل جيش من أمّتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم» ، قالت أمّ حرام : أنا فيهم يا رسول الله؟ قال : «لا». أخرجه البخاريّ (٣). فيه إخباره عليهالسلام أنّ
__________________
(١) صحيح البخاري ٨ / ٩٨ ـ ٩٩ في كتاب الفتن ، باب قول النبيّ صلىاللهعليهوسلم للحسن بن علي إنّ ابني هذا لسيّد ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ، وفي كتاب الصلح ٣ / ١٦٩ ـ ١٧٠ باب قول النبيّ صلىاللهعليهوسلم للحسن بن عليّ رضياللهعنهما ابني هذا سيّد ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين .. وفي كتاب فضائل أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوسلم ٤ / ٢١٦ باب مناقب الحسن والحسين رضياللهعنهما ، وفي كتاب المناقب ٤ / ١٨٤ باب علامات النبوّة في الإسلام ، وأخرجه أبو داود في كتاب السّنّة (٤٦٦٢) ، والترمذي في المناقب (٣٨٦٢) ، والنسائي في كتاب الجمعة ٣ / ١٠٧ باب مخاطبة الإمام رعيّته وهو على المنبر ، وأحمد في المسند ٥ / ٣٨ و ٤٢ و ٤٤ و ٥١.
(٢) أي وجبت لهم الجنة ، على ما في (النهاية لابن الأثير).
(٣) في كتاب الجهاد والسير ٣ / ٢٠١ باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء ، و ٣ / ٢٠٣ باب
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
