أويسا ، فقال عمر : أما هاهنا من القرنيّين أحد؟ قال : فدعي ذلك الرجل ، فقال عمر : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم حدّثنا أنّ رجلا من أهل اليمن يقدم عليكم ، ولا يدع بها إلّا أمّا له ، قد كان به بياض فدعا الله أن يذهبه عنه ، فأذهبه عنه إلّا مثل موضع الدرهم ، يقال له أويس ، فمن لقيه منكم فليأمره فليستغفر لكم. أخرجه مسلم مختصرا (١) عن رجاله عن الجريريّ ، وأخرجه أيضا مختصرا من وجه آخر (٢).
وقال حمّاد بن سلمة ، عن الجريريّ ، عن أبي نضرة (٣) ، عن أسير قال : لمّا أقبل أهل اليمن جعل عمر يستقرئ الرّفاق فيقول : هل فيكم أحد من قرن؟ حتى أتى على قرن ، قال : فوقع زمام عمر أو زمام أويس ، فتناوله عمر ، فعرفه بالنّعت ، فقال عمر : ما اسمك؟ قال : أويس ، قال : هل كانت لك والدة؟ قال : نعم ، قال : هل كان بك من البياض شيء؟ قال : نعم ، دعوت الله فأذهبه عنّي إلّا موضع الدّرهم من سرّتي لأذكر به ربّي ، فقال له عمر : استغفر لي ، قال : أنت أحقّ أن تستغفر لي ، أنت صاحب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : إنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ خير التّابعين رجل يقال له أويس القرنيّ ، وله والدة ، وكان به بياض». الحديث (٤).
__________________
(١) في صحيحه (٢٥٤٢) في كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل أويس القرني رضياللهعنه.
(٢) انظر صحيح مسلم ٤ / ١٩٦٨ ـ ١٩٦٩.
(٣) في الأصل ، في الموضعين «أبي نصرة» بالصاد المهملة ، وهو تحريف.
(٤) رواه مسلم (٢٥٤٢) في كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل أويس القرني رضياللهعنه ، وآخره : «فمروه فليستغفر لكم» ، ورواه أحمد في المسند ١ / ٣٨ ـ ٣٩ ، وابن سعد في الطبقات ٦ / ١١٣ ، والعقيلي في الضعفاء ١ / ٥٠ ، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢ / ٨٠ ، والحاكم في المستدرك ٣ / ٤٠٢ عن شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، وهذا سند ضعيف من أجل شريك ويزيد ، فإنّهما ضعيفان من قبل حفظهما. وانظر : سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني ٢ / ٤٧٠ ـ ٤٧١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
