ستفتحونها ، فقام رجل فقال : يا رسول الله هب لي ابنة بقيلة (١) ، قال : «هي لك» ، فأعطوه إياها ، فجاء أبوها فقال : أتبيعها؟ قال : نعم ، قال : بكم؟ أحكم ما شئت ، قال : ألف درهم ، قال : قد أخذتها ، قالوا له : لو قلت ثلاثين ألفا لأخذها ، قال : وهل عدد أكثر من ألف.
وقال سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، ومكحول ، عن أبي إدريس الخولانيّ ، عن عبد الله بن حوالة الأزدي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّكم ستجنّدون أجنادا ، جندا بالشام ، وجندا بالعراق ، وجندا باليمن» ، فقلت : يا رسول الله خر لي ، قال : «عليك بالشام ، فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره ، فإنّ الله قد تكفّل لي بالشام وأهله» ، قال أبو إدريس : من تكفّل الله به فلا ضيعة عليه. صحيح (٢).
وقال معمر ، عن همّام ، عن أبي هريرة ، أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان ـ قوما من الأعاجم ـ حمر الوجوه ، فطس الأنوف ، صغار الأعين ، كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة» (٣) ، قال : «لا تقوم السّاعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشّعر». (خ) (٤).
__________________
(١) بقيلة هو : عمرو بن عبد المسيح بن قيس بن حيّان بن الحارث. سمّي بقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين ، فقالوا : يا حار ما أنت إلّا بقيلة خضراء. (تاريخ الطبري ٣ / ٣٦١).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٤٨٣) في كتاب الجهاد ، باب في سكنى الشام ، من طريق حيوة بن شريح الحضرميّ ، عن بقيّة ، عن بحير ، عن خالد بن معدان ، عن ابن أبي قتيلة ، عن ابن حوالة ، بمثله ، وأحمد في المسند ٥ / ٣٣ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، وهاشم بن القاسم ، عن محمد بن راشد ، عن مكحول ، عن عبد الله بن حوالة ، و ٥ / ٢٨٨ من طريق عصام بن خالد وعلي بن عياش ، عن حريز ، عن سليمان بن شمير ، عن ابن حوالة الأزدي.
(٣) المجنّ : هو الترس. والمطرقة : التي ألبست الأطرقة من الجلود ، وهي الأغشية. (فتح الباري ٦ / ١٠٤).
(٤) أخرجه البخاري ٤ / ١٧٥ في كتاب المناقب ، باب علامات النبوّة في الإسلام ، من طريق سليمان بن حرب ، عن جرير بن حازم ، عن الحسن ، عن عمرو بن تغلب ، بنحوه ، ورواه
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
