وحدّثني ابن شهاب أنّه صلىاللهعليهوسلم أتى كندة في منازلهم ، وفيهم سيّد لهم يقال له مليح (١) ، فدعاهم إلى الله ، وعرض عليهم نفسه ، فأبوا عليه (٢).
وحدّثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حصين ، أنّه أتى كلبا في منازلهم ، إلى بطن منهم يقال له بنو عبد الله ، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه ، حتى إنّه ليقول : يا بني عبد الله إنّ الله قد أحسن اسم أبيكم ، فدعاهم إلى الله فلم يقبلوا (٣).
وحدّثني بعض أصحابنا أنّه أتى بني حنيفة في منازلهم ، ودعاهم إلى الله ، وعرض عليهم نفسه ، فلم يكن أحد من العرب أقبح ردّا منهم (٤).
وحدّثني الزّهريّ أنّه أتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله ، وعرض عليهم نفسه ، فقال رجل منهم يقال له بيحرة (٥) بن فراس : والله لو أنّي أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب ، ثم قال له : أرأيت إن تابعناك على أمرك ، ثم أظهرك الله على من خالفك ، أيكون لنا الأمر من بعدك؟ قال : «الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء» ، قال : أفتهدف نحورنا للعرب دونك ، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا ، لا حاجة لنا بأمرك ، فأبوا عليه (٦).
__________________
(١) هكذا في الأصل والسيرة وتاريخ الطبري ، وفي السير والمغازي «فليح».
(٢) سيرة ابن هشام ٢ / ١٧٤ ، السير والمغازي ٢٣٢ ، تاريخ الطبري ٢ / ٣٤٩.
(٣) سيرة ابن هشام ٢ / ١٧٤ ، السير والمغازي ٢٣٢ ، تاريخ الطبري ٢ / ٣٤٩.
(٤) سيرة ابن هشام ٢ / ١٧٤ ، تاريخ الطبري ٢ / ٣٤٩.
(٥) في نسخة دار الكتب المصرية «سحرة» ، وفي (ع) «صخرة» ، والتصحيح من الأصل وتاريخ الطبري ونهاية الأرب للنويري.
(٦) سيرة ابن هشام ٢ / ١٧٤ ، تاريخ الطبري ٢ / ٣٥٠ ، نهاية الأرب ١٦ / ٣٠٣ ـ ٣٠٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
