فقال : أقبل يا بن أخي ، فأقبلت إليه فقال : اذهب فقل ما أحببت فو الله لا أسلمك (١) أبدا.
قال ابن إسحاق فيما رواه عنه يونس : ثم قال أبو طالب في ذلك شعرا.
|
والله لن يصلوا إليك بجمعهم |
|
حتى أوسّد في التّراب دفينا |
|
فامض لأمرك ما عليك غضاضة |
|
أبشر وقرّ بذاك منك عيونا |
|
ودعوتني وزعمت (٢) أنّك ناصحي |
|
فلقد صدقت ، وكنت قدما (٣) أمينا |
|
وعرضت دينا قد عرفت بأنه |
|
من خير أديان البريّة دينا |
|
لو لا الملامة أو حذاري سبّة |
|
لوجدتني سمحا بذاك مبينا (٤) |
وقال الحارث بن عبيد : ثنا الجريريّ ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحرس حتى (٥) نزلت (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (٦) وأخرج رأسه من القبّة فقال لهم : «أيّها النّاس انصرفوا فقد عصمني الله» (٧).
وقال محمد بن عمرو بن علقمة ، عن محمد بن المنكدر ، عن ربيعة بن عبّاد الدّؤليّ قال : رأيت النّبيّ صلىاللهعليهوسلم بسوق ذي المجاز (٨) يتبع النّاس
__________________
(١) في السيرة «أسلمك لشيء أبدا».
(٢) في السير والمغازي ، والبداية والنهاية «علمت» بدل «زعمت».
(٣) هكذا في الأصل و (ع) وسيرة ابن كثير ، وفي المنتقى لابن الملا ، ودلائل النبوّة للبيهقي «قبل» ، وفي السير والمغازي «قديما».
(٤) راجع الأبيات في : السير والمغازي ١٥٥ ، ودلائل النبوّة للبيهقي ١ / ٤٣٧ ، سيرة ابن كثير ١ / ٤٦٤.
(٥) في طبعة القدسي ٢ / ٨٦ «حين» والتصحيح عن دلائل النبوّة للبيهقي.
(٦) سورة المائدة ـ الآية ٦٧.
(٧) دلائل النبوّة ١ / ٤٣٣.
(٨) سمّي بذلك لأنّ إجازة الحاجّ كانت منه. (أسواق العرب للأفغاني).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
