دعاء لا يسمع ، جمعته وتعبت عليه واستخرجته من عدّة تصانيف ، يعرف به الإنسان مهمّ (١) ما مضى من التّاريخ ، من أوّل تاريخ الإسلام إلى عصرنا هذا من وفيات الكبار من الخلفاء والقرّاء والزّهّاد والفقهاء والمحدّثين والعلماء والسّلاطين والوزراء والنّحاة والشّعراء ، ومعرفة طبقاتهم وأوقاتهم وشيوخهم وبعض أخبارهم بأخصر عبارة وألخص لفظ ، وما تمّ من الفتوحات المشهورة والملاحم المذكورة والعجائب المسطورة ، من غير تطويل (٢) ولا استيعاب ، ولكن أذكر المشهورين ومن يشبههم ، وأترك المجهولين ومن يشبههم ، وأشير إلى الوقائع الكبار ، إذ لو استوعبت التراجم والوقائع لبلغ الكتاب مائة مجلّدة بل أكثر ، لأنّ فيه مائة نفس يمكنني أن أذكر أحوالهم في خمسين مجلّدا.
وقد طالعت على هذا التأليف من الكتب مصنّفات كثيرة ، ومادّته من :
«دلائل النّبوّة» للبيهقي (٣).
«وسيرة النّبيّ» صلىاللهعليهوسلم لابن إسحاق (٤).
و «مغازيه» لابن عائذ (٥) الكاتب.
و «الطّبقات الكبرى» لمحمد بن سعد كاتب (٦) الواقديّ.
__________________
(١) أورد السخاوي في كتابه «الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ» بعض هذه المقدّمة للذهبي ، وليس فيها كلمة «مهم».
(٢) زاد في «الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ» «ولا إكثار».
(٣) مطبوع.
(٤) دوّن ابن إسحاق السيرة النبويّة في كتابين أحدهما : «كتاب المبتدإ» أو «مبتدأ الخلق» أو كتاب «المبتدإ وقصص الأنبياء» وهو تاريخ النبيّ حتى الهجرة ، ورواه عنه إبراهيم بن سعد ومحمد بن عبد الله بن نمير النفيلي المتوفى ٢٣٤ ه.
والآخر «كتاب المغازي» وهو أهم مؤلفاته ، وقد نشر قسما منه د. سهيل زكار باسم «كتاب السير والمغازي». وقد جمع ابن هشام المعافري البصري» السيرة النبويّة من المغازي والسير لابن إسحاق وهذّبها ولخّصها ، وهي المعروفة والمتداولة بين أيدي الناس بسيرة ابن هشام.
(٥) في الأصل «عائد» بالمهملة ، وهو مشهور.
(٦) في الأصل «الكاتب» وهو مطبوع وفيه نقص.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
