على باب البيت ، فقلت : أنا يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال : إنك على خير أنت مع أزواج النبي قالت : وفي البيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين(١).
والظاهر أن القول الثاني هو الأقرب للصواب والأرجح بحسب الدليل. فإن الرواية التي رواها عكرمة لم يسندها إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ما سمعه الراوي أو المسلمون منه ، فربما كانت رأيا شخصيا له على أساس اجتهاد خاص ، لم يأت عليه بدليل واضح لننظر فيه ، فلا يلزم غيره. بينما نجد الروايات الأخرى التي تؤكد القول الثاني مروية عن أم سلمة في ما سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وفي ما نقلته من نزول الآية في بيتها أثناء وجود الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فيه مع أهل بيته ، كما رواها غيرها عنه ، مما يجعل للتفسير أساسا ثابتا من مصدر الرسالة الأوّل.
وإذا لاحظنا المسألة من جانب كثرة الأحاديث ووثاقتها ، فإننا نجد أن هذه الروايات تزيد على السبعين حديثا ، من طرق المسلمين من أهل السنة أو من طرق المسلمين من الشيعة ، وربما زاد المرويّ منها عن طريق أهل السنة على ما ورد منها من طرق الشيعة ، فقد روتها كتب أهل السنة بطرق كثيرة عن أم سلمة وعائشة وأبي سعيد الخدري وسعد وواثلة بن الأسقع وأبي الحمراء وابن عباس وثوبان مولى النبي وعبد الله بن جعفر وعلي والحسن بن علي في قريب من أربعين حديثا.
وروتها الشيعة عن علي والسجاد والباقر والصادق والرضا وأم سلمة وأبي ذر وأبي ليلى وأبي الأسود الدؤلي وعمرو بن ميمون الأودي وسعد بن أبي وقاص في بضع وثلاثين طريقا.
__________________
(١) (م. س) ، ج : ٢٢ ، ص : ٧.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3283_tafsir-men-wahi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
